فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 441

لم تكن لتؤثر في الدشم المنيعة مثل دشمتى الأطراف رغم أنها أثرت في خنادق الإرتباط

ومرابض الرشاشات الخفيفة فوق الجبل.

ولكن نيران الدبابات كانت هى العامل الحاسم في تدمير تلك الدشم الطرفية وتحويلها إلى مقابر

جماعية لأطقم الرشاشات الثقيلة وباقى الأسلحة الاخرى.

وتقدم دبابتى الأطراف مكنهما من الرماية من زاوية ممتازة تكشف الطرف الجانبى والخلفى

من الدشم فحطمتها.

والدبابة الجنوبية تمكنت من الإطاحة برؤوس الدشم شرقًا وغربًا، وردع أي محاولة رماية من

خنادق الإرتباط والدشم الأصغر على الحافة الجنوبية.

وبواسطة الدبابات فقط كان التفوق النيرانى الكاسح الذى حسم المعركة لصالح المجاهدين.

وربما كانت تلك المعركة من المعارك القليلة التي تبرهن على أن الدبابة مع كونها سلاح حسم

فى المعارك البرية للمناطق المفتوحة إلا أنها يمكن أن تكون سلاحًا حاسمًا في المعركة الجبلية

ضد المواقع الدفاعية المنيعة.

ويمكن أن نشير إلى أن هاونات المجاهدين، معظمها عيار 82 مليمتر، كانت فعالة في مطاردة

الفارين خارج التحصينات والتى أصبحت بمثابة مصائد للموت، فأوقعت بهم الهاونات

خسائر جسيمة، وتولت رشاشات المهاجمين الإجهاز وعلى من تبقى منهم.

وليس لنا أن نغفل الجانب المعنوى الذى تأجج بين المجاهدين بسبب أن حالةالطقس قد مالت _

إلي جانبهم في اللحظات الأخيرة قبل الشروع في الرماية التمهيدية، فبعد جو مشمس وسماء

صافية تلبد الجو أظلمت المنطقه كأن الشمس قد غربت.

فعمت البشرى في صفوف المجاهدين لأن سلاح طيران العدو لن يمكنه العمل ضدهم، كذلك

إنحسار مدي الرؤية سيمكنهم من التحرك قرب مسرح العمليات ب ? حرية والتقرب من الخط

الدفاعي الأول للعدو، لقد أحرزوا خطوات نحو النصر بالتحول المفاجئ في حاله الطقس

وعدوا ذلك تأييدًا من الله وبشرى بالنصر.

دبابة فيروز

خليل الرحمن، الشقيق الأصغر لحقاني هو أحد ملوك معارك الدبابات، هو وشقيقه إبراهيم.

قال خليل إنه صاحب الفكرة ومنفذ مشروع، وضع دبابة في الوادي لضرب تورغار من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت