فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 441

مفتاح المدينة ورددت شعارات الحماسية مثل: (كلنا فداء تورغار) ،(شعب أفغانستان يحى

الأبطال الفدائيين المدافعين عن قلعة تورغار). والآن وبعد سقوط تورغار إرتدت هذه

الشعارات بمفعول مدمر على معنويات الجيش في المدينة، وإرتفعت معدلات الهروب الجماعى

وتكررت عمليات رفض تنفيذ الأوامر العسكرية من قطاعات بأكملها.

والنتيجة التى نخلص إليها أن هناك تطورًا جذريًا في إداء المجاهدين العسكرى في تلك المنطقة

بات يشكل علامة بارزة في تطور العمل القتالي في تلك الولاية الحدودية الفائقة الأهمية

بشكل خاص، وبالنسبه لعمل المجاهدين عسكريًا في كل أفغانستان بشكل عام.

وتشر فيما يلى لأهم ملامح هذا التطور.

أو ً لا القيادة:

وهى العنصر الأخطر في أى معركة وعلى كفاءتها ومقدرتها يتوقف مصير المعركة إلي حد

كبير.

و باكتيا بوجه خاص تنفرد القبائل بعشق جامح للحرية مما يجعل إنتظامهم العسكرى أو حتى

السياسى مسألة شاقة، وهذا ثابت في تاريخهم الطويل المستقل عن أى سلطه خارجة عن نطاق

القبيلة. وشجاعتهم الفائقة مضرب الأمثال، ومهارتهم في حروب الجبال مسألة لاشك فيها وهم

بذلك من أفضل مقاتلين في حروب العصابات، لذلك تحررت معظم مناطقهم منذ وقت مبكر من

إندلاع الجهاد. والمدن أو الحصون التى تبقت بعد ذلك حافظت علي تواجدها بصعوبه بالغة.

تلك الروح الوثابة لمقاتلى باكتيا كانت نفسها عقبة في وجه تحولهم من نمط حرب العصابات

إلى نمط الحرب النظامية أو شبه النظامية.

ولما كان ذلك التحول ضروريًا لتطوير العمليات العسكرية للمجاهدين من مجرد عمليات من

الكر والفر، أو الإستيلاء على مواقع في الأطراف الجبلية والدفاع عنها، إلي نمط من الهجمات

أكثر إتساعًا وأعقد من الوجهة التكتيكية، وبالتالى يحتاج الي درجه أعلى من السيطرة علي

القوات والإنضباط العسكرى بدرجة لم يألفها مجاهدو المنطقه قب ً لا، لقد بذلت عدة محاولات

فى السنوات السابقة لعبور تلك العقبة. وجاءت معركة عيد الأضحى الماضى (1409 ه)

فى الإستيلاء على قلعة نادر شاه كوت الرئيسية وحصون دوامندو المنيعة في معركة كبيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت