شارك فيها أكثر من ستمئة مجاهد بمساعدة الدبابات وعدد كبير من قطع المدفعية، نفذوا فيها
تحت قيادة الشهيد مطيع الله، عدة مناورات بارعة وناجحة تضمنت التسلل بأعداد كبيرة خلف
خطوط العدو بصحبة الأسلحة الثقيلة، ومهاجمة نادر شاه كوت في مفاجأة مكانية وزمانية
كاملة وفتح القلعة في زمن قياسى"أقل من ساعة واحدة"ثم التقدم من الجهة الخلفية نحو
حصون"دوامندو"والإستيلاء عليها في نصف ساعة فقط بدون قتال بعد أن إستسلمت الحامية
من هول المفاجأة وليأس موقفها حيث هوجمت من ناحية الطريق الوحيد الذى يربطها
بالمدينة والذى تأتى منه الإمدادات إليها.
واتخذت المناورات العسكرية شكلا أكثر تعقيدًا في معركة الإستيلاء علي دراجى الذى يشكل
القيادة الرئيسية لقوات العدو خارج المدينة وللطرف الغربى بشكل خاص.
فقد شارك في المعركة عدد أكبر من قوات المجاهدين بإشراك عدد أكبر من الدبابات(ستة
دبابات دفعة واحدة)، وكذلك عدد أكبر من المدفعية الثقيلة، وكانت الأهداف متعددة شملت
كل المراكز المساندة للموقع الرئيسى في دراجى وقاد جلال الدين حقانى العملية بنفسه
والتى حققت نجاحًا كام ً لا. إستطاع المجاهدون بعدها تطوير الهجوم وكنس العدو
تمامًا من عدد كبير من المراكزالفرعية المنتشرة على هيئة قوس كبير مركزه دراجى، مهمته
إغلاق منافذ الممرات الجبلية الواصلة إلى الوادى بشبكة من الحصون"البوسطات"
القوية تساندهاعدة شبكات في عمق الوادى لتقديم المساندة النارية والإمداد البشرى والمادى.
ولأول مرة في تاريخ هذه الحرب إحتفظ المجاهدون بمواقعهم التى سيطروا عليها ودافعوا
عنها، كأى جيش نظامى، في وجه عدة هجمات معاكسة للعدو المؤيد بحماية جوية وقوة
نيران ثقيلة أضخم كثيرًا من القوة التى لدى المجاهدين، كل ذلك على أرض مكشوفة تمامًا.
وأثبتت العملية ليس فقط القوة المعنوية الكبيرة للمجاهدين بل أيضًا قدرة القيادة في السيطرة
على قواتها في ظل ظروف قتالية غاية في الصعوبة.
كما أثبتت أيضًا النقلة النوعية لقوات المجاهدين نحو التصرف والقتال بدرجةعالية من
الإنضباط والإقتراب أكثر نحو التصرف كقوة من جيش نظامى.
ولكن ماذا تبقى من خطوات حتى يتحول المجاهدون إلى نمط القوة النظامية؟. فمن ناحية