التدريب لاشك أن المجاهدين عمومًا أفضل كثيرًا من ناحية الخبرة القتالية من جنود حكومة
كابل أو ميليشياتها، بل أن تلك الخبرة بلا مبالغة، ليست متوفرة لدي ضباط وجنود كثيرمن
الدول ذات الشهرة العسكرية العريقة.
كما أنها ليست مشكلة تسليح لأن العبرة ليست بكثافة التسليح، فقد إستطاع المجاهدون هزيمة
قوات أفضل منهم تسليحًا وأكثر كثافة عددية مع سيطرة عدوهم تمامًا علي أجواء المعركة
بسلاح طيران قوى وفعال.
وإن كانت قلة الذخائر تؤثر بوضوح على كثافة العمليات وإستمراريتها فإنها لم تؤثر بحال على
جودة الأداء ودقة التخطيط التى برهنوا عليها مؤخرًا ومنذ أكثر من عام.
لا شك أن وحدة القيادة هى العمل الحاسم من أجل وصول المجاهدين إلي مستوى من القوة
الفاعلة التى يمكن لها حسم الموقف عسكريًا في خوست علي الأقل، مع إحتمال تطويره فيما
بعد، إذا سمحت التطورات العامة للقضية، ليباشر الحسم في جارديز عاصمة الولاية.
ولا يمكن القول أن المجاهدين قد وصلوا الى تلك المرحلة بشكل كامل ولكنهم قطعوا شوطًا
ملموسًا نحوها وتوصلوا إلي تكوين هيكل قيادى متماسك يتكون من:
1 أربعه مجالس شورى فرعية، للجهات الأربع من خوست، تختص ببحث المشاكل المحلية
المتعلقة بكل منطقة، من قبل مجلس الشورى العالى.
2 مجلس الشورى العالى"العمومى"ويبحث في الأمور المتعلقة بمنطقة خوست كلها من
النواحى العسكرية والإدارية.
3 قياده مجلس الشورى والتى يمثلها مولوى جلال الدين حقانى.
ومجالس الشورى المذكورة تتجاوب بعمق مع طبيعة وتاريخ المنطقة فهى تلبى الشروط
المقبولة من أفراد هذا المجتمع، ذو الطبيعة الخاصة، من حيث:
أ صدارة العلماء لتلك المجالس، وهم طائفة العلماء الذين إنخرطوا في الجهاد منذ أيامه
الأولى، وبذلك توفرت لهم الخبرة العميقة بإدارة الشئون المتعلقة بالعمل الجهادى، والتعامل
مع قبائل المنطقة التى هم من أبنائها.
شمل ذلك المجالس الفرعية والمجلس العمومى، وحتى القيادة العامة الممثلة فى"مولوى جلال"
الدين"تعطى نفس التأكيد للمعنى ذاته، وهو صدارة العلماء المجاهدين لتقرير المسائل ذات"