الخطر مثل موضوع الحرب وما يتعلق بها من قضايا.
ب تمثيل القبائل: فالمجالس كلها تشمل تمثي ً لا مرضيًا ومتفق عليه بين قبائل المنطقه، حتى
تجد القرارات الجماعية طريقًا للتفيذ والرعاية الجماعية والإحترام.
ج التمثيل الحزبى: ويتم تلقائيًا من داخل التمثيل القبلى فكل قبيلة يتوزع أبناؤها بين
التنظيمات الحزبية المختلفة.
وإذا تم الإتفاق علي إستبعاد التنافس الحزبى، فإن النتيجة النهائية تعود لمصلحة القبيلة التى
تحصل علي مساعدات مستقلة من سبعة أحزاب، وهذا أفضل من ناحيه الكم من إنضمام
القبيلة بأكملها إلى تنظيم حزبى واحد.
ونلاحظ هنا أنه في مجتمع باكتيا القبلى لايمكن إتخاذ القرارات ذات الخطر على مسيرة القتال
بدون الرجوع إلي مجالس شورى من هذا الطراز.
ومهما كان القائد المفرد له قوة ومقدرة فإنه لايستطيع إملاء أوامره بدون مراعاة الموافقة
الإجتماعية، الملزمة من جانب القبائل التى لايمكن الحصول عليها إلا من مجالس الشورى
المعتمدة لديهم، وعلى سبيل المثال فإن حصار خوست رغم أنه يظهر كعمل عسكرى بحت إلا
أنه في الحقيقة موضع ذو خطر ويمس مصالح القبائل في المنطقة بوجه خاص وهو من أمور
السيادة الداخلية لدى بعضها ويمس أمور الضرورات المعيشية لدى بعضها الآخر.
ورغم أن حصار خوست موجود منذ سنوات عديدة إلا أنه لم يبلغ مرحلة الخطورة الفعليه إلا
منذ أشهر قليلة. إرتبط ذلك ليس فقط بالظروف العامة للقضية، مثل إنسحاب السوفييت وبقاء
نظام كابل منفردًا في الساحة العسكرية، نظريًا على الأقل. ولكن متانة الحصار تنامت
مع تنامى صلاحيات مجالس الشورى وحصولها على إجماع السكان"القبائل"، وإحرازها
ثقة معنوية كبيرة لديهم نتيجة لنصاعة الإنجازات العسكرية وليس فقط صحة تشكيل المجالس.
فالإنتصارات التى تم إنجازها في عدة أشهر مؤخرًا فاقت ماشهدته المنطقه خلال سنوات
الجهاد كلها، كل ذلك أضاف إيجابيًا لصالح مجالس الشورى وقيادة حقانى.
كما قلنا فإن هذا التشكيل القيادى الذى يتولى القياده العسكرية والإدارية في المنطقه، لم يرق
إلى درجة توحيد القوات على النمط النظامى في الجيوش التقليدية، ولكنه يعتبر درجة عليا