سيطر المجاهدون على مساحة كبيرة من الأرض وفتحوا كثيرًا من الحصون المنيعة والهامة
سواء في الجبال أو المناطق المنبسطة، وأدى ذلك بالطبع إلى إنتعاش الروح المعنوية وإكتساب
الطابع الهجومى في العمل.
وإستولى المجاهدون أثناء تلك العمليات على كميات ضخمة من الذخائر والأسلحة الثقيلة التى
هم في أمس الحاجة إليها الإستمرار العمليات خاصة في ظروف قطع المعونات عنهم من
المصادر الخارجية.
والجديد في الوضع هنا هو التوظيف الفورى للغنائم في ميدان المعركة، وقد ساهم المجاهدون
بنصيبهم من الغنائم لقاء إثمان أقرب إلى الرمزية من القيادة حتى تستخدم العتاد والذخائر فى
نفس الميدان بدون سحب أنصبة المجاهدين كى تعرض للبيع في الأسواق.
وقد خلق ذلك الموقف نوع جديد من المساهمة المالية من جانب المقاتلين أنفسهم في تمويل
المعركة، ونتج عن ذلك حرص أكبر عند إستهلاك الذخائر أو إستخدام الأسلحة، وإرتباط
معنوى أكبر بمسار العملية والحرص علي تطويرها ودفع زخمها إلى أقصاه.
وأصبح إرتباط المجاهد المقاتل بالمعركة وبالقيادة إرتباط المشاركة المعنوية والمالية أيضًا،
فتقوت بذلك أوصر العمل الجماعى وتفجرت طاقه إبداع جماعية على أرض المعركه.
ثالثًا المواءمه بين الهدف والوسائل:
أ الهدف:
ليس هناك لبس لدى قيادة المجاهدين في خوست من أن الهدف الإستراتيجى لحملتهم هو
الإستيلاء على المدينة، وكما قال حقانى فإن هدف الحصار المضروب على المدينة منذ سنوات
كان يهدف في البداية إلى وضع القوات الروسية والشيوعية في موضع دفاعى يشغلهم عن
مهاجمة قواعد المجاهدين في الجبال المحيطة بالوادى، أما الآن فقد تطور الهدف ليصبح
الإستيلاء على المدينة نفسها.
ولعل الأسباب التى دعت المجاهدين إلى ذلك هي:
1 المحور الأساسى الذى تركزت عليه التسوية السياسية لقضية أفغانستان طبقًا لمتطلبات
علاقة المصالح المتوازنة بين السوفييت وأمريكا، هو أن يتجمد الموقف العسكرى بين