المجاهدين والحكومة.
وأن يدخل الطرفان في مفاوضات تفاهم لإقتسام السلطة معًا بالإضافة لعناصر أخرى لم
تتورط في القتال في أى مرحلة سابقة مثل الملكيين والعناصر الغربية التى هاجرت إلى
هناك وإستوطنت.
ولما كان تجميد الموقف يستدعى ضخ عناصر القوة من سلاح وطعام ومال لنظام كابل المتفسخ
، ومن جانب آخر كبح جماح المجاهدين عن إجتياح المدن التى يتمسك بها نظام كابل بصعوبة
إستدعت تلك السياسة توجيه أقسى الضغوط على المجاهدين لمنعهم من الإنتصار العسكرى
الكامل، بحجب المعونات بشتى أنواعها عنهم، إلا ما يكفى لإستمرار معارك غير حاسمة ولا
خطورة منها على تغيير التوازن العسكرى القائم مع إستخدام وسائل ضغوط سياسية وتخريب
داخلى ضد المجاهدين في الداخل والخارج.
وليس هناك من وسيلة أمام المجاهدين من أجل إختراق هذا الطوق الشيطانى المفروض عليهم
غير إنتزاع نصر عسكرى في ظل الظروف الصعبة الحالية وبالوسائل المادية القليلة المتاحة
لديهم.
والتحدى الحقيقى ليس هو مهاجمة عدو أقوى عددًا وعدة وإنتزاع النصر منه بقدر ما هو
مواجهة مجهودات قوى صديقه غيرت موقفها فتحالفت مع المعسكر المعادى، بدون أن تعلن
ذلك، مع إستعدادها للتدخل، وبكل الوسائل، لكى تمنع مثل هذا الإنتصار.
ب الوسائل المتاحة:
هناك الميزات الجغرافية التى يقدمها الموقع وطبيعة التضاريس المحيطة به.
ثم هناك العنصر البشرى المقاتل.
وأخيرًا هناك ميزات"جغرافيه سياسية"وفرها الموقع.
1 الميزات الجغرافية: وهى عنصر حيوى من معطيات المعركة في ذلك القطاع الأفغانى،
وهو من الهبات الإلهية التى تعمل بالكامل لصالح المجاهدين وبشكل مدهش، فمدينة خوست
والوادى المسمى بإسمها والواقع إلي الشرق والغرب منها يقعان على بعد حوالى 20 كيلومتر
فقط من الحدود الباكستانية.
وقد أتاح ذلك للمجاهدين خطوط إمداد مثالية من ناحية القصر ثم من ناحية الحماية الطبيعية