فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 441

التى توفرها التضاريس الجبلية للمنطقة.

وقد تضاعفت تلك الميزة إلى حد كبير بعد المساحات الكبيرةالتى إستقطعها المجاهدون من

الوادى في الصيف الماضى (1989) ، فأختصروا خطوط إمدادهم الواصله إلي سلسلة الجبال

الشمالية إلى أقل من ربع المدة والمجهود السابقين، فصار الطوق الشمالى للحلقة أكثر قوة

وزاد ضغطه على المدينة.

والتضاريس الجبلية المذكورة أتاحت حماية طبيعية ليس فقط لخطوط الإمداد بل لمراكز

المجاهدين ومناطقهم الإدارية، وأماكن التحشد والإنطلاق إلي القتال. وقد تضاعفت تلك الحماية

بأن توسع المجاهدون إلي درجة كبيرة للغاية في حفر الكهوف والمغارات والخنادق في الجبال

إلي درجة أصبح سلاح الطيران المعادى رغم قوته وإستخدمه تكنولوجيا راقية في التصويب

والذخائر، لم يعد معوقًا لمخططات المجاهدين وحركتهم حتى في مناطق الوادى المسطحة.

وأصبحت خسائر المجاهدين من جراء الغارات الجوية وقصف صواريخ سكود لاتكاد تذكر

فى حين أنها كانت فادحة في مسرح عمليات مثل جلال آباد لم يكن يتمتع بنفس الميزات.

ويمكن القول أن قيادة العمليات في خوست بل جميع قادة الوحدات و الفصائل أصبحوا يتقنون

فن حماية القوات وتأمينها مستفيدين بذلك من الميزات الطبيعية لأرض المعركة.

حتى معدات المجاهدين الثقيلة من دبابات وبلدوزرات وسيارات نقل يجد معظمها مغارات

للحماية من القصف المدفعى والجوى.

2 العنصر البشرى المقاتل:

معظم عناصر المجاهدين حول خوست ينتمون إلى قبائل خوست نفسها أو من محافظة باكتيا

بشكل رئيسى مع وجود عدد من أبناء المحافظات الأخرى. ويشترك الجميع في ميزة قضاء

سنوات من القتال في المنطقة.

وأتاح لهم ذلك دراية واسعة بطبيعة الأرض ودفاعات العدو بها، خاصه حقول الألغام،

وأساليب العدو القتالية، مع وجود علاقات وثيقة وحميمة بين المجموعات المجاهدة.

ويلاحظ تفوق نوعية المقاتل لدى المجاهدين من الناحية المعنوية والفنية بحيث لايمكن مقارنته

بالجندى الحكومى، فالقوة الحكومية في معظمها جنود (إعتقلوا) لأداء الخدمة العسكرية ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت