يمضوا غير فترة تدريب قصيرة، وأكثرهم تدرب في خوست نفسها في معسكر أقيم لذلك
الغرض.
كذلك الضباط لم يتلقواغيردورات تأهيل قصيرة مدتها ستة أشهر فقط في دورات أطلق عليها
"الدورات العاجله لتخريج الضباط"، كما أن نسبة الحزبين بينهم في إنخفاض مستمر.
وتميز إستخدام قيادة المجاهدين للعنصر البشرى بالحرص الشديد، وذكرنا فيما سبق السر
فى ذلك.
ورغم حساسية المعركة، لم تطلب تلك القيادة أى معونة بشرية من خارج منطقتها، حتى لا
تتورط أيضًا في مسئوليات إدارية وتموينية فوق طاقتها قد تفقدها ميزتها الحالية في السيطرة
المحكمة على القوات. ولعل ذلك أيضًا من ضمن الدروس التى إستفيدت من مأساة جلال آباد
التى إندفع عليها آلاف من المسلحين غير المنضبطين فشكلوا أحد عوامل الهزيمة وكانوا لقمة
سائغة لنيران العدو.
3 عامل الجغرافيا السياسية:
ولنا أن نضيف ايضًا أن الموقع الجغرافى للمنطقة أتاح للمجاهدين إنشاء علاقات تحالف عميقة
مع المناطق القبلية على الجانب الآخر من الحدود. تلك العلاقات التى إستفادت منها قيادة
المجاهدين في المنطقه في الحصول على دعم هام.
فالمتطوعون من رجال القبائل بتراثهم الجهادى القديم ضد الغزو البريطاني يشاركون بشكل
دائم في المجهود العسكرى لمجاهدى خوست، ويساهمون في تحييد القوى المعادية للمجاهدين
فى المناطق الحدودية ويعاونون في مقاومة عمليات التهريب التى تتجه إلى القوات الشيوعية
والمدينة المحاصرة وهى عمليات لها خطورتها في التأثير على سير القتال.
كما ساعدت تلك العلاقات المتينة في تسهيل حصول المجاهدين على ذخائر ثقيلة من تجار
السلاح في تلك المناطق وبقروض طويلة الأمد وبضمان السمعة الطيبة لقادة المجاهدين
وحلفائهم من مجاهدي القبائل.
وهو عمل علي درجه فائقة من الأهمية في ظروف الحصار الإستراتيجى المضروب، على
المقاومة الأفغانية من جانب القوى العظمى وروافدها الاقليمية.