4 المواءمة:
مابين الهدف الإستراتيجى المنشود (فتح خوست) وبين الوسائل المتاحة لابد من إجراء عملية
مواءمه لبلوغ الهدف طبقًا للإمكانات المادية والظروف السياسية والملابسات المحيطة بالمكان
والأشخاص.
وكان تكتيك الإستيلاء على المواقع الهامه الواحد تلو الآخر في ضربات عنيفة صاعقة تفصل
بينها فترات كم ? ون يلجأ خلالها المجاهدون إلى (هضم) الموقع الجديد والإستحكام فيه ثم
إعادة تعويض العتاد الذى أستهلك بغزاره في أمثال تلك المعارك، وهي عملية تعويض عسيرة
فى الظروف الحالية، مع كونها تملى وتيرة بطيئة على القتال، وتشكل ضرورة دافعة
لإتباع إسلوب (قضمة قضمة) أى إقتطاع الأرض والإستيلاء على المواقع جزء
وراء آخر بالأسلوب السابق ذكره.
وبينما يستخدم العدو أكثر من عشرة آلاف مقاتل للدفاع عن خوست فإن أسبابًا عديدة قد يكون
من بينها الحرص الزائد على القوة البشرية وبالتالى المعنويات جعل المجاهدين
يستخدمون، كقوة فاعلة نشطة في العمليات، حوالى ثلث هذا العدد.
رغم أن القاعدة العسكرية تستدعى العكس وهو أن يوظف المهاجم ثلاثة أضعاف القوة
المدافعة في حالة التعادل في التسليح. والتعادل في التسليح غير قائم، وهو بالقطع فى
صالح القوى الشيوعية، ومع ذلك ففى كل العمليات الهجومية يحظى المجاهدون بتفوق
عددى في موضع الهجوم قد يصل إلي خمسة أمثال القوة المدافعة في بعض الحالات.
رابعًا مرونة الحركة:
يسيطر المجاهدون الآن على مساحات شاسعة في خوست، فالجبال كلها في الجنوب أصبحت
الآن تحت سيطرتهم خاصة بعد فتح جبل تورغار. في الشمال لم تبقى إلا قم"ماشغور"ذات
الأهمية في يد القوات الحكومية. ذلك إضافة على المكتسبات الأخيرة في الوادى الفسيح والتي
يدافع عنها المجاهدون ويعملون دائبين على توسيع رقعتها دافعين القوات الحكومية تدريجيًا
وببطء نحو مركز المدينة.
السيطرة على تلك المساحات تستدعى من المجاهدين نشر قواتهم لتغطية النقاط الإستراتيجية
ومن جانب آخر عندما يرغبون في شن هجوم كبير على نقطة ما بهدف الإستيلاء عليها يكون