عليهم تركيز القوات في نقط الوثوب تمهيدًا للعمل الهجومى.
عملية الحشد تلك تحتاج إلى مرونة في حركة القوات بحيث تتم بسرعة كافية ووقت قصير لا
يتيح للعدو تركيز دفاعاته في المنطقة المقصودة بالهجوم.
ولأجل الحصول على المرونة المطلوبة في الحركة أعطت القيادة عناية كافية بتمهيد الطرق
بين المواقع الجبلية، وذلك حسب الإمكانات المالية والفنية المتوفرة.
والجدير بالملاحظة أنه منذ صيف 89 وحتى بدايه العام الحالى تضاعفت تقريبًا الكيلومترات
الممهدة بين الجبال لكى تستخدمها سيارات المجاهدين. وقد سهل ذلك عملية إمداد المراكز
بالطعام والذخائر وإخلاء الجرحى والشهداء، وتنقلات القوات والتوسع في إنتشار المراكز
لتفادىتركيز القصف الجوى والصاروخي على القواعد الإدارية الكبيرة والمعروفة لدى
العدو منذ سنوات.
كما أدى ذلك إلى نتيجة أخرى هامة هو أن النسبة الأعلى لتنقلات المجاهدين أصبحت آلية،
بإستخدام السيارات وغيرها، فزادت مرونة حركتهم وسرعتها إلى درجة كبيرة.
وشملت خدمات النقل الآلى مراكز المجاهدين في وادى خوست المسطح بإستثناء خطوط
التماس، والأماكن المكشوفة للعدو التي تتحرك فيها آليات المجاهدين تحت ستار الظلام وهو
نفس ما يفعله العدو في مناطقه المكشوفة.
وتكاد البلدوزرات القليلة والتى في حوزة المجاهدين أن تحصل منهم على نفس الشعور
بالإعزاز والتبجيل الذى تحظى به الدبابات التى يقاتلون بها في وديان خوست.
خامسًا تكتيكات الدبابات:
إستخدام الدبابات في معارك باكتيا من جانب المجاهدين ليس بالشئ الجديد، كما قال حقانى.
ولكن الشيء الجديد حقًا هي التكتيكات التى إتبعها المجاهدون في إستخدام ذلك السلاح الفعال.
ونستطيع القول أن أسلوبهم في حرب الدبابات أقرب إلى أسالب حرب العصابات من حيث
الجرأة الشديدة في المناورة، والإبتكار في الأسلوب والمراوغة.
إضافه الى ذلك فإن كمية الدبابات التى غنمها المجاهدون وهى قيد الإستعمال حاليًا لاتقل بحال
عن نصف عدد الدبابات الصالحة للحركة لدى القوى الحكومية المحاصرة، حوالى 20 دبابة