فقط قادرة على الحركة، فمعظم الدبابات الحكومية تعمل كمدافع ثابتة في أوكار دفاعية ففقدت
بذلك معظم ميزاتها القتالية المتمثلة في الحركة مع قوة التدريع.
ويمتلك المجاهدون ميزة تمكنهم من تجميع قوة دباباتهم كلها في عملية كبيرة واحدة.
والهجوم بالدبابات على هدف واحد مستخدمين أكثر من محور للهجوم، كما حدث في معركة
دراجى وعمليات التطهير الواسعة للمراكز الحكوميه الأصغر فيما بعد.
ولاتمتلك القوات الحكومية تلك الميزة وإلا تعرضت لكشف دفاعاتهم في مناطق كثيرة حساسة و
قاتله بالنسبه لهم. والغريب في تلك الحالة أن يصبح المجاهدون في حالة تعادل وربما تفوق من
حيث عدد الدبابات في موقع المعركة، مع فارق الجرأة وحرية المبادرة التى تتمتع بها طواقم
الدبابات لدى المجاهدين.
وتعانى دبابات العدو من أزمه المحروقات التى تسببها ظروف الحصار، وكذلك إستحالة
تعويض الخسائر التي تلحق بالدبابات أثناء القتال.
وإذا عدنا للمقارنة مرة أخرى مع ما حدث في جلال آباد فإننا نلاحظ أنه في بداية المعركة كان
للشيوعيين هناك حوالى 150 دبابه عاملة، حسب بعض التقديرات المعتمدة، غنم المجاهدون
منها ما بين 10 الي 15 دبابه صالحة للإستخدام، حسب نفس المصادر، بإستثناء أعداد أكبر
تم تدميرها.
ومع ذلك لم تشارك تلك الدبابات المكتسبة في حرب متحركة بل إستخدم بعضها فقط كمدافع
ثابتة، وفى المقابل ونتيجة لعدم إحكام الحصار حول المدينة قبل وأثناء العمليات فقد عوض
العدو بسرعة وسهولة خسائره في المدرعات ولم تتأثر قوة دفاعه عن المدينة التى تعتمد أساسًا
على ذلك السلاح في منطقه شاسعة منبسطة مثل جلال آباد.
وتأتى المعضلة الأصعب التى تواجه المجاهدين في إستخدام سلاحهم الحديث الدبابات
وهى سيطرة العدو تمامًا علي أجواء المعركة، وهو الأمر الذى لم يمنع المجاهدين من إسخدام
دباباتهم في المنطقةالمنبسطة في ضوء النهار المشرق تحت سماء مكتظه بالطائرات المقاتلة
التي تقذف حممها فوق الدبابات. ونعترف بأن ذلك الموقف يستعصى على التفسير مالم نسلم
بوجود معجزة إلهية تساند أصحاب تلك الدبابات.