فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 441

وتكتيكيا يحاول المجاهدون من جهتهم تقليل حيز المجازفة قدر الإستطاعة بإتخاذ إجراءات مثل

شن الهجمات وحسمها في وقت قصير وفى أوقات حرجة بالنسبة للطيران وهى إما عند أول

ضوء للفجر أو قبله بقليل، وعند آخر ضوء للغروب أو قبله بقليل.

مع إجراء عملية إقتراب واسعة من الهدف تحت ستار الظلام مع تمويه كامل للدبابة وإعداد

ملاجئ مموهة في المناطق المنبسطة وكهوف في المناطق الجبلية لوقايتها.

ومع كل ذلك فقد تمت أكثر المعارك أهمية في ريعان النهار مع وجود الدبابات في الوادى

المسطح مع الإستفادة قدر الإمكان من الأماكن المستورة مثل الشجيرات أو بقايا البيوت

الطينية المحطمة والمتناثرة في الوادى، أو الكسرات الحادة في الأرض التى تعطى ساترًا جيدًا،

إلي غير ذلك من عوامل الإخفاء.

ومع كل تلك الجرأة والمجازفة لم يفقد المجاهدون غير دبابة واحده منذ أن بدأوا في حرب

الدبابات ضد العدو في الصيف الماضى (1989) ، وكان ذلك نتيجة القصف الجوى.

فاعلية الدبابات:

وليس أدل على مدى فاعلية الدبابات في أيدى المجاهدين من تفحص العمليات الجوهرية

الثلاث والتى جرت في المنطقة منذ الصيف الماضى وهى:

(1 عمليه فتح قلعه نارد شاه كوت ثم حصن دوامندو في (يوليو 1989

2 عمليه الإستيلاء علي مديرية دراجى القيادية وما حولها من مراكز علي محيط الجبال

(الغربية والجنوبية وما خلفها في الوادى (فى سبتمر 89

(90/ 2/ 3 فتح قلعه تورغار الجبليه (15

فى العمليه الأولى تسلل المجاهدون مع دباباتين متخطين حصن دوامندو لكى يهاجموا

حصن نادر شاه كوت.

ظهرت الدبابتين المتقدمتين نحو الحصن خلع قلوب الجنود المدافعيين، رغم أن لديهم ثلاث

دبابات ضمن تسليح الحصن، بجانب أعداد كبيرة من المدفعية، فلم تستغرق المعركة غير

نصف ساعة فقط إستسلمت بعدها الحامية.

وتقدمت دبابتى المجاهدين نحو دوامند لتهاجمه من خلف فإستسلم بلا مقاومة. وهكذا أدت

الوحوش الفولاذية بقيادة المجاهدين إلى تحقيق معجزتين باهرتين في أقل من نصف يوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت