وأما نواحى المسجد فإنهم لا يدرون ما الأمر؟ غير أنهم فقدوا صوتَ عمر وهو يقول: سبحان الله، سبحان الله، فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة (الأثر) أخرجه البخارى [1] .
"ولقول"ابن رزين: صلى على رضى الله عند ذاتَ يوم فرعَفَ فأخذ بيد رجل فقدمه ثم انصرف. أخرجه سعيد بن منصور [2] {62} فقد دل هذان الأثران على أنه يجوز للإمام استخلاف غيره عند طَروِّ هذر يقتضى ذلك، لإقرار الصحابة عمر وعليا عى ذلك، فكان إجماعًا، وعن أحمد قول بالتخيير (قال) ابن تيمية: وقال أحمد بن حنبل: إن استخلف الإمامُ فقد استخلف عمر وعلىّ وإن صلوا وحدانا فقد طُعن معاوية وصلى الناس وُحدانا من حيث طُعِن أتموا صلاتهم [3] وإن لم يستخلف الإمامُ أحدًا فتقدم رجل بنفسه أو قدَّم القومُ واحدًا جاز اتفاقًا غير أن الحنفّيين اشترطوا أن يقوم الخليفة مطلقًا مقام الأول قبل خروجه م المسجد وإلا فسدت صلاة المأمومين (واختلف) العلماء في حكم الاستخلاف وسببه وثمرته (فحكمه) عند الحنفيين الجواز إلا إذا ضاق الوقت فيكون
(1) ص 334 ج 1 تيسير الوصول (ذكر الخلفاء الراشدين .. ) و (حين طعنه) وفى رواة: فعرض له أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة فناجى عمر غير بعيد ثم طعنه ثلاث طعنات. و (العلج) بكسر فسكون الرجل الضخم الشديد. وهو فيروز أبو لؤلؤة المذكور. وسبب فعلته الشنعاء أنه شكا إلى عمر ارتفاع الخراج الذى ضربه عيه المغيرة فقال عمر: كم خراجك؟ قال: درهمان في كل يوم فقال عمر: وما صناعتك؟ قال نحات نقاش حداد. قال: فما أرى خراجك بكثير في جنب ما تعمل .. فقال: وسع عدلك الناس غيرى فانصرف ساخطًا. ثم قال عمر: ألم تقل لو أشاء لصنعت رحى تطحن بالريح؟ فقال لعمر: لأصنعن لك رحى يتحدث الناس بها. فقال عمر: توعدنى العبد فاصطنع له الغلام خنجرًا ذا حدين وسه ثم تحين خروج عمر لصلاة الصبح وقام وراءه فلما كبر عمر طعنه الغلام في كتفه وخاصرته فسقط رحمه الله. و (البرنس) بضم فسكون فضم، قلنسوة طويلة لثوب رأسه منه ملتزق به.
(2) ص 215 ج 3 - نيل الأوطار (فرعف) بفتح العين في بأبي قتل ونفع وضمها لغة. والاسم الرعاف وهو خروج الدم من الأنف أو الدم الخارج من الأنف.
(3) ص 215 ج 3 - نيل الأوطار (فرعف) بفتح العين في بأبي قتل ونفع وضمها لغة. والاسم الرعاف وهو خروج الدم من الأنف أو الدم الخارج من الأنف.