فهرس الكتاب

الصفحة 3108 من 3614

فيه أهلًا للصوم (لحديث) عبد الرحمن بن مسلمة عن عمه أن أسلم أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال"صمتم يومكم هذا؟ قالوا. لا. قال: فأتموا بقية يومكم واقضوه"أخرجه أبو داود وقال: يعني يوم عاشوراء [1] {33}

... (دل) الحديث على وجوب الإمساك على من وجب عليه الصوم في أثناء اليوم. وعلى لزوم القضاء إذا كان تناول مفطرًا أو لم ينو الصوم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أسلم بالإمساك بقية يوم عاشوراء وقضائه. وكأن صومه واجبًا على ما يأتي (وقال) مالك والشافعي: لا يلزم من ذكر إمساك ولا قضاء (وروي) عن احمد: بل يستحب له الإمساك لحرمة الشهر ولم يجب لأنه أبيح له الفطر أول النهار ظاهرًا وباطنًا: وإذا أفطر كان له استدامة الفطر كما لو دام العذر. أما من أفطر والصوم واجب عليه، فيلزمه الإمساك والقضاء اتفاقًا كمن أفطر لغير عذر (ومن ظن) أن الفجر لم يطلع فأكل وقد طلع، أو أن الشمس قد غابت فأفطر ولم تغب والناسي للنية ونحو ذلك، فهؤلاء يلزمهم الإمساك والقضاء اتفاقًا. وكذا لو ثبتت رؤية الهلال في أثناء النهار. والله الهادي إلى سواء السبيل.

هو أربعة أقسام إجمالًا وثمانية تفصيلًا عند الحنفنيين (فرض) معين كأداء رمضان. وغير معين كقضائه وصوم الكفارات (وواجب) معين كالمنذر المعين بوقت كنذر صوم يوم الخميس وغير معين كالنذر المطلق. وإتمام صوم التطوع بعد الشروع فيه (ومنهي عنه) وهو حرام كصوم العيدين وأيام التشريق ومكروه تحريمًا كصوم يوم الشك ومكروه تنزيهًا كصوم

(1) انظر ص 208 ج 10 - المنهل العذب المورود (فضل صوم عاشوراء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت