فهرس الكتاب

الصفحة 3221 من 3614

غير الفم فأشبه القيء والرواية الثانية لا يفطر لأنه معتاد في الفم غير واصل من خارج فأشبه الريق (فإن) سال فمه دمًا أو خرج إليه قلس أو قيء فابتلعه أفطر وإن كان يسيرًا لأن الفم في حكم الظاهر والأصل حصول الفطر بكل واصل منه لكنه عفى عن الريق لعدم إمكان التحرز منه فما هداه يبقى على الأصل وإن ألقاه من فيه وبقي فمه نجسًا أو تنجس فمه بشيء من خارج فابتلع ريقه فإن كان معه جزء من المنجس أفطر بذلك الجزء وإلا فلا [1] .

هو أمور المذكور هنا خمسة عشر:

(1) يكره له تحريمًا ذوق شيء مفطر من غذاء أو دواء بلا عذر لما فيه من تعريض الصوم للفساد ولو كان نفلًا لغير عذر. ولا بأس به مع العذر كسوء خلق الزوج فحينئذ لا يكره لامرأته ذوق المرق بلسانها (وعليه) يحمل قول ابن عباس: لا بأس أن يتطاعم الصائم للشيء يعني المرقة ونحوها. أخرجه البيهقي [2] .

ومثل المرأة في ذلك الطاهي (الطباخ) وكذا يجوز لمن أراد شراء مأكول أو مشروب أن يذوقه إذا خشي أن يغبن فيه ولا يوافقه. وإذا ذاقه وجب عليه أن يمجه لئلا يصل إلى حلقه منه شيء. ومن أصبح بين أسنانه طعام فإن كان يسيرًا لا يمكنه لفظه فابتلعه لا يفطر به لأنه لا يمكن التحرز منه فأشبه الريق، وهذا مجمع عليه (وإن كان) كثيرًا يمكن لفظه فإن لفظه فلا شيء عليه وإن

(1) انظر ص 40 - 43 ج 3 - مغنى ابن قدامة.

(2) انظر ص 261 ج 4 بيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت