فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 3614

وفى سنده ابو سلمة بن نبيه وعبد الله بن هارون، وهما مجهولان.

(وقال) أبو حنيفة وأبو يوسف: لا تجب الجمعة على من كان خارج البلد ولو سمع النداء (لقول) على رضى الله عنه: لا جمعة ولا تشريق ولا صلاة فطر ولا أضحى إلا في مصر جامع أو مدينة عظيمة. أخرجه ابن أبى شيبة، وهذا لفظه، وعبد الرازق والبيهقى والطحاوى في المشكل وصححه ابن حزم [1] . (41) .

(وأجاب) الأولون عنه بأن معناه لا تصح الجمعة إلا في مصر كما سيأتى لا ينافى وجوبها على من سمع النداء منالمصر (وقال) مالك والليث: تجب الجمعة على من كان بينه وبين بلدها ثلاثة أميال وثلث فأقل.

(ب) وأما شروط صحتها فأربعة: المكان والوقت والخطبة والجماعة.

اختلف العلماء في المكان الذى تصح فيه إقامة الجمعة. فقال الحنفيون: لا تقام إلا في المصر او فنائه بكسر الفاء، وهو الموضع المعد لمصالح المصر، بشرط الا ينفصل عنه بغلوة [2] ، فلا تصح فىقرية ولا مفزة. وبه قال على وحذيفة وعطاء وإبراهيم النخعى ومجاهد وابن سيربن والثورى وسحنون لما تقدم أن عليًا رضى الله عنه قال: لا جمعة ولا تشريق ولا صلاةفطر ولا أضحى إلا في مصر جامع أو في مدينة عظيمة [3] والموقوف في مثله كالمرفوع، لأنه من شروط العبادة ولا مدخل للرأى فيها، وكفى بقول على رضى الله عنه قدوة.

(1) ص 195 ج 2 نصب الراية (صلاة الجمعة) وص 179 ج 3 سنن البيهقى (العدد الذين إذا كانوا في قرية وجبت عليهم الجمعة) وص 54 ج 2 مشكل الاثار (العيدان يجتمعان) وص 52 ج 5 المحلى (صلاة الجمعة) .

(2) الغلوة بفتح فسكون في الأصل: الغاية وهى رمية سهم أبعد ما يقدر عليه، وقدرها ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة وهو الأصح أى 139 مترًا إلى 186.

(3) تقدم أثر 41 ص 166 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت