أى وقت، مستدلين بما تقدم عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من نسى صلاة فليصلها إذا ذكرها [1] .
(وإن شك) في شغل ذمته بها قضاها في غير أوقات النهى عن النافلة.
ويحرم قضاؤها في أوقات حرمة النافلة، ويكره في أوقات كراهتها.
(وقالت) الشافعية: يجوز قضاؤها في كل وقت (لحديث) أنس السابق إلا وقت خطبة الجمعة، فإنه لا يجوز فيه قضاء الفوائت لما تقدم عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت. أخرجه الشافعى والجماعة وصححه الترمذى [2] . [26] .
ووجه الدلالة أنه إذا منع من هذه الكلمة وهى أمر بمعروف-لما فيها من الاشتغال عن الخطبة- فالمنع من الصلاة أولى. ويستثنى من ذلك تحية المسجد لورود النص بها كما تقدم في بحث"التحية" [3] .
(وقالت) الحنبلية: يجوز قضاؤها في كل وقت بلا استثناء، لعموم حديث أنس السابق.
قال الله تعالى:"الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ" [4] .
قال ابن مسعود وغيره: الآية نزلت في الصلاة، أى صلوا قيامًا إن قدروا
(1) تقدم رقم 22 ص 26.
(2) ص 166 ج 1 بدائع المنن، ص 366 ج 1 تحفة الأحوذى (كراهية الكلام) (والامام يخطب) وانظر الحديث رقم 801 ص 418 ج 1 فيض القدير للمناوى. وتقدم رقم 64 ص 40 ج 2 (الصلاة وقت خطبة الجمعة) .
(3) تقدم ص 233 ج 3.
(4) سورة آل عمران: الآية 191.