بأن لا يختلطن بالرجال، ويكن خاليات من الحلى والحلل والبخور والتبخر والتكشف ونحوها مما أحدثن في هذا الزمان من المفاسد. وقد قال أبو حنيفة: ملازمات البيوت لا يخرجن [1] .
قال النووى: فإن قيل هذا مخالف حديث أُم عطية المذكور، قلنا: ثبت في الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها قالت: لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء بعده لمنعهن المسجد كما منعه نساء بنى إسرائيل [2] . (107) .
ولأن الفتن وأسباب الشر في هذه الأعصار كثيرة بخلاف العصر الأول.
وقال الشافعى في الأم: أحب شهود النساء العجائز وغير ذوات الهيئات الصلاة والأعياد وأنا لشهودهن الأعياد أشد استحبابًا منى لشهودهن غيرها من الصلوات المكتوبات [3] .
(ولا يخفى) ما يترتب في هذا الزمان على خروج النساء إلى المصلى وغيره من المفاسد التى تقدم بعضها في بحث"حضور النساء المساجد [4] "فيتعين منعهن من حضور العيد وغيره.
يطلب ليلة العيد ويومه أمور ينبغى للعاقل أن يحرص على التحلى بها، المذكور منها هنا عشرة:
(1) يسن إحياء ليلة العيد بأنواع الطاعة (روى) عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى لم يمت قلبه يوم تموت القلوب. اخرجه الطبرانى في الكبير والأوسط. وفى سنده
(1) انظر ص 248 ج 2 مرقاة المفاتيح.
(2) تقدم أثر 29 ص 43 ج 3 الدين الخالص (حضور النساء المساجد) .
(3) ص 9 ج 5 شرح المهذب (حضور غير ذوات الهيئات العيدين) .
(4) انظر ص 43 ج 3 الدين الخالص.