(9) ما يطلب بعد الدفن: يطلب بعدة ستة أمور:
(أ) يستحب سد القبر سدا محكما بطوب نيء ووضع البوص ونحوه فوق اللبن ليمنع نزول التراب على الميت لما تقدم عن ابن أبى وقاص قال: وانصبوا على اللبن نصبا [1] (وقال) الشعبي: جعل على قبر النبي صلى الله عليه وسلم طن من قصب أخرجه ابن أبى شيبة مرسلا [2] .
(ويكره) سد القبر بالآجر والخشب والحجارة ونحوها - عند غير مالك إن لم تكن الأرض رخوة أو ندية، فإن كانت فلا بأس بسده بما ذكر.
(وقالت) المالكية: يندب سد القبر باللبن فإن لم يوجد فلوح من خشب في جر فحجر فقصب، فإن لم يوجد شيء من ذلك فسن التراب بباب اللحد. وينبغي أن يلت بالماء ليتماسك [3] .
(ب) وبعد إهالة التراب على القبر يستحب - اتفاقا - لمن شهد الدفن أن يحثو على القبر ثلاث حثيات بيديه جميعا من قبل رأس الميت (لحديث) أبى هريرة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم على جنازة ثم أتى قبر الميت فحثي عليه من قبل رأسه ثلاثا". أخرجه ابن ماجة بسند ظاهر الصحة ورجاله ثقات [4] . {683}
(جـ) ويستحب - عند الحنفيين ومالك والشافعي - أن يقول في الحثية الأولى"مِنْهاَ خَلَقَنْاَكُمْ"وفى الثانية"وَفِيهاَ نُعِيدكُمْ"وفى الثالثة"ومِنْهاَ خَلَقَنْاَكُمْ وَفِيهاَ"
(1) انظر رقم 645 ص 457 (مكان الدفن) .
(2) انظر ص 471 ج 1 فتح القدير لابن الهمام، والطن بالضم الحزمة.
(3) انظر ص 169 ج 1 صغير الدردير
(4) انظر ص 244 ج 1 - ابن ماجه (ما جاء في حثو التراب في القبر) (فحثى) من باب عدا ورمى