فهرس الكتاب

الصفحة 2814 من 3614

إن كان الشهيد صبيا أو مجنونا لا يغسل كغيره عند مالك والشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد، لعموم حديث عبد الله بن ثعلبه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقتلى أحد:"زملوهم بدمائهم فإنه ليس كلم يكلم في الله إلا يأتي يوم القيامة يدمى: لونه لون الدم وريحه ريح المسك"أخرجه النسائي [1] . {57}

لم يفصل بين المكلف وغيره (وقال) النعمان: لا يثبت حكم الشهادة لغير المكلف لأنه ليس من أهل القتال فيغسل ويصلي عليه. (ورد) بأن النساء يعتبرن من الشهداء ولسن من أهل القتال.

يعني الجنب والحائض ومن أصابته نجاسة- دلت الأحاديث السابقة على أن الشهيد لا يغسل ولو مات جنبا. وبه قالت المالكية وبعض الشافعية وأبو يوسف ومحمد (وقال) النعمان والحنبلية وبعض الشافعية: إذا مات الشهيد جنبا يغسل لأنه غسل وجب بغير الموت فلا يسقط بالموت كغسل النجاسة.

(ولحديث) ابن الزبير رضي الله عنهما أن حنظلة بن أبي عامر قتل- يعني في غزوة أحد- فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن صاحبكم حنظلة تغسله الملائكة فاسألوا صاحبته، فقالت: خرج وهو جنب لما سمع الهائعة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لذلك غسلته الملائكة"أخرجه البيهقي وابن حبان والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم وسنده جيد [2] . {58}

(1) انظر ص 282 ج 1 مجتبي (مواراة الشهيد في دمه) و (الكلم) بفتح فسكون: الجرح. و (يدمى) كيرضي.

(2) انظر ص 15 ج 4 بيهقي (الجنب يستشهد في المعركة) وص 204 ج 3 مستدرك و (الهائعة) الصوت الشديد يدعو إلى الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت