لتشوف بعضهم لسماع الشِّعْر وتلك النغمات المرذولة.
وهذه الأَحوال لو كانت خارج المسجد لمنعَتْ، فكَيْفَ بها في المسجِد، وفى هذه الليلة الشَّرِيفة [1] .
قد تقَدَّم الكلام فيها وَافِيًا في بِدَع المساجد [2] ، ويأْتى كلمة في صَوْم نِصْف شعبان، وأَنَّ الاحتفالَ بليلَتِه محدث [3] .
ليلةُ القَدْرِ وما أَدْرَاكَ ما ليلةُ القَدْر؟ ليلةُ القَدْر لها فَضْلٌ عظيم، والطاعة فيها مُضَاعفة، قال الله تعالى:"لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلآمٌ هِىَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ". (وإِحياؤها) بأَنواع العِبادَةِ مُسْتَحَبّ كباقى لبالى رمضان ولا سِيمَّا العَشْر الأَوَاخِر منها (روى) أَبُو هريرةَ أَنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ قام ليلةَ القَدْرِ إِيمانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ ما تقَدَّمَ من ذَنْبِه. عجز حديث أَخرجه أَحمد والشيخان وأَبو داود والترمذى. وقال: هذا حديث صحيح [4] {96} . (وعنه) أَنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم قال:
(1) اهـ ملخصًا من ص 245 - 247 ج 1 المخل (بدع ليلة المعراج) .
(2) انظر من ص 294 - 303 ج 3 الدين الخالص طبعة ثانية، ص 340 و 341 ج 8 دين.
(3) انظر من ص 294 - 303 ج 3 الدين الخالص طبعة ثانية، ص 340 و 341 ج 8 دين.
(4) ص 221 ج 9 الفتح الربانى (فضل قيام رمضان وليلة القدر) وص 81 ج 4 فتح البارى، وص 40 ج 6 نووى مسلم، وص 308 ج 7 المنهل العذب (قيام رمضان) ، وص 31 ج 2 تحفة الأحوذى، والمراد بقيام ليلتها إحياء معظمها بالطاعة. وأقله صلاة العشاء والصبح في جماعة. و (إيمانًا) أى تصديقًا بوعد الله تعالى بالثواب عليه (واحتسابًا) أى طلبًا للأجر لا رياء ولا لأخذ أجرة. وظاهره أنه يتناول غفران الصغائر والكبائر وبه جزم ابن المنذر (وقال) النووى: المعروف أنه يختص بالصغائر. وبه جزم إمام الحرمين، وقد يخفف من الكبائر إذا لم توجد صغيرة.