(ومن) ذلك اكْتِحَالهم في صَبِيحة ذلك اليوم بالسَّذاب أَو الكحْل أَو الكحْل الأَسْود أَو غيرهما، ويَزْعُمونَ أَنَّ مَن اكْتَحَلَ من ذلك يَكْتَسِب نُورًا زائدًا في بَصَرِه يَرَى به الخِشَاش [1] فى طول سَنَتِه ولا يخفى عليه منه شَىْءٌ، وذلك تَحَكُّم منهم، والشاهد يكذب ذلك حِسًّا ومَعْنًى.
(ومن ذلك) ما يفعلونه مِن شُرْبِ الدَّوَاءِ في ذلك اليوم ويَزْعُمونَ أَنَّ شُرْبَ الدواء فيه ليس كَغَيْره مِنَ الأَيام. وفى ذلك تَعْظِيمٌ له كما تَقَدَّم [2] . ولهم أَعْيَادٌ أُخرى كلها من هذا الْقَبِيل.
هى جَمْع نَافِلة، وهى لُغَةً الزِّيادة. وشرعًا الْعِبَادَة التى ليست بفرْض ولا واجب، فهى تشمل الرواتب التابعة للفرائض الخمس - وقد تقَدَّمَنْ في سُنن الصَّلاة - وغير الرواتب، ومنها المؤقت وغيره، وآكدها صلاة الكُسُوفِ ثم الاستسقاءِ ثم التَّرَاويح ثُمَّ قِيَام الليل. وهى كَثِيرة المذكُور منها ثمانى عَشَرة وبحْثَان.
الكُسُوف لُغَةً: التَّغَيُّر إِلى السَّوَاد، يقال: كسفت الشَّمْس إِذا اسْوَدَتْ. وسببه حَيْلُولة القَمَر بين الأَرْض والشَّمْس. والخُسوف لُغَةً:
(1) (السذاب) بفتح السين: بقل معروف. و (الخشاش) بكسر الخاء وقد تفتح الحشرات.
(2) ص 306 ج 1 مدخل الشريف (اليوم الذى يزعمون أنه سبت النور) .