(وأما) الشك، فسيأتي بيانه في بحثه إن شاء الله تعالى.
(تنبيه) علم مما تقدم أن أسباب سجود السهو: الزيادة والنقص ومتابعة الإمام والشك. وهاك بيانها بالتفصيل.
ما يزاد فيها فعل وقول (أ) فزيادة الفعل ثلاثة أقسام:
(الأول) ليس من أعمالها ولا لإصلاحها، ولا لدفع الأذى كالحك والتروح والمشي لغير وضوء لمن سبقه الحدث. فهذا تبطل الصلاة بكثيرة دون يسيره عمدًا أو سهوًا وليس له سجود.
(الثاني) ما ليس من جنسها ولا يبطلها عمده كالالتفات والخطوة والخطوتين والضربة والإقعاء في الجلوس، ووضع اليد على الفم والخاصرة والتفكر في الصلاة، والنظر إلى ما يلهي، ورفع البصر إلى السماء، وكف الثوب والشعر، ومسح الحصا، والتثاؤب، والعبث بلحيته، ونحوه مما تقدم في مكروهات الصلاة [1] فهذا كله لا سجود لعمده ولا لسهوه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى أعلام الخميصة فقال: شغلتني أعلامها. وتذكر تبرًا كان عنده في الصلاة، وحمل الحسن أو الحسين وأمامة بنت أبي العاص ووضعهم، وخلع نعليه في الصلاة [2] ، ولم يسجد لشيء من ذلك.
(الثالث) ما كان من جنس الصلاة، كأن يركع قبل القراءة سهوًا فيلزمه إعادة الركوع بعدها ثم يسجد للسهو، وكأن يقوم في موضع
(1) انظر ص 169 وما بعدها ج 3 دين طبعة ثانية.
(2) حديث الخميصة تقدم رقم 252 ص 183 ج 3 (مكروهات الصلاة) وحديث حمل الحسن أو الحسين تقدم رقم 198 ص 157 وحديث حمل أمامة تقدم رقم 199 ص 157 (ما يباح في الصلاة) وحديث خلع النعل تقدم رقم 208 ص 161 ج 3 دين (ما يباح في الصلاة) .