فهرس الكتاب

الصفحة 3234 من 3614

هو قسمان ما يوجب القضاء. وما يوجب القضاء والكفارة:

(أ) ما يوجب القضاء فقط: هو أمور المذكور منها هنا ستة عشر:

(1) الإفطار مكرهًا أو خطأ كأن تمضمض فسبق الماء إلى حلقه فيفسد صومه عند الحنفيين ومالك. وروي عن أحمد، لتذكره الصوم ولأن المكره تناول المفطر لدفع الضرر عن نفسه فأشبه المريض ومن شرب لدفع العطش (وقال) الشافعي. لا يفطر المكره والمخطئ وهو المشهور عن أحمد (لحديث) ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله تعالى وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"أخرجه ابن ماجه والحاكم والطبراني والدارقطني. وفيه محمد بن مصطفى وثقه أبو حاتم وفيه كلام لا يضر. وبقية رجاله رجال الصحيح [1] {211}

(وأجاب) الأولون عنه بأنه ضعيف. قال أبو حاتم: هذه أحاديث منكرة موضوعة وقد أنكره الإمام أحمد. وعلى فرض ثبوته فالمراد به رفع الإثم، لأن رفع الواقع محال بدليل لزوم الدية والكفارة في قتل الخطأ.

(2) وصول ما لا نفع فيه للبدن إلى الجوف من منفذ مفتوح أو إلى باطن الرأس عمدًا كأن ابتلع حصاة أو حديدًا أو ملحًا كثيرًا أو لوزة يقشرها فإنه يفطر عند كافة العلماء [2] لما في حديث عائشة من قوله صلى الله تعالى عليه

(1) انظر ص 322 ج 1 - ابن ماجه (طلاق المكره والناسي) ورقم 1809 ص 267 ج 2 فيض القدير.

(2) (كافة العلماء) وشذ الحسن بن صالح فقال. لا فطر بما ليس طعامًا ولا شرابًا وحكى عن أبي طلحة الأنصاري انه كان يتناول البرد (بفتحتين ما ينزل من السحاب يشبه الحصا ويسمى حب الغمام) في الصوم ويقول: ليس بطعام ولا شراب (قال) أنس ابن مالك: مطرت السماء بردًا. فقال لنا أبو طلحة: ناولني يا أنس من ذلك البرد فتناولته فجعل يأكل وهو صائم. قلت: ألست صائمًا؟ قال: بلى إن هذا ليس بطعام ولا شراب وإنما هو بركة من السماء تطهر به بطوننا. قال أنس: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: خذ عن عمك. أخرجه أبو يعلي. وفيه علي بن زيد وفيه كلام وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح. ورواه البزار موقوفًا وزاد: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فكرهه وقال: إنه يقطع الظمأ (انظر ص 171 ج 3 مجمع الزوائد- الصائم يأكل البرد) وفي قول سعيد إنه يقطع الظمأ رد على من يقول: إنه ليس شرابًا. فالصواب ما ذهب إليه كافة العلماء. من أن هذا ونحوه من المفطرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت