فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 3614

التراويح جمع ترويحة، وهي في الأصل الجلسة بعد أربع ركعاتٍ للاستراحةِ ثم سمي كل أربع ركعات ترويحة مجازا لما يعقبها من الترويحة (قالت) عائشةُ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي أربع ركعات في الليل ثم يتروح، فأطال حتى رحمته، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: أفلا أكونُ عبدًا شكورًا. أخرجه البيهقي وقال: تفرد به المغيرة بن زياد وليس بالقوي. وقولها: ثم يتروح إن ثبت فهو أصل في تروح الإمام في صلاة التراويح [1] {177} ويؤيده (قول) زيد بن وهب: كان عمر ابن الخطاب يروحنا في رمضان- يَعْني بين الترويحين- قَدْر ما يذهب الرجل من المسجد الى سلع. أخرجه البيهقي وقال: كذا قال. ولعله أَرَادَ مَنْ يُصَلِّي بهم التراويح بأمْرِ عُمَر [2] {28} .

هذا. وتسمى التراويح قيامَ رمضان. والكلام هنا في ثمانية فروع.

= فأرسلوا الى النبي صلى الله عليه وسلم يستغيثون به ويطلبون منه إمساك من جاءه مسلمًا، فأجابهم الى ذلك، فنزل قوله تعالى:"وهو الذي كف أيديهم عنكم وايديكم عنهم ببطن مكة من بعد ان اظفركم عليهم، وكان الله بما تعملون بصيرًا، هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي (أي ما يهدي الى الحرام) معكوفا (أي محبوسًا) ان يبلغ محله (أي مكانه الذي يذبح فيه) ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات"حتى بلغ قوله تعالى:"اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية (أي الانفة حين صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه عن البيت وشددوا في شروط الصلح وقالوا: قد قتلوا أبناءنا وإخواننا ثم يدخلون علينا فتتحدث العرب أنهم دخلوا رغم أنوفنا، واللات والعزى لا يدخلون مكة هذا العام فهذه) حمية الجاهلية (التي دخلت قلوبهم) فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين (فلم يدخلهم ما دخل الكفار من الحمية، واطمأنوا بالصلح الذي اطمأن له رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان فتحًا مبينًا) وألزمهم كلمة التقوى (وهي لا اله الا الله محمد رسول الله) وكانوا احق بها وأهلها (لأن الله تعالى اختار لدينه وصحبة نبيه أهل الفضل والخير) وكان الله بكل شيء عليمًا"

(1) ص 497 ج 2 سنن البيهقي (عدد ركعات القيام في رمضان) . و (سلع) بفتح فسكون: جبل شمال المدينة. (انظر رسم 10 ص 322 - ارشاد الناسك) .

(2) ص 497 ج 2 سنن البيهقي (عدد ركعات القيام في رمضان) . و (سلع) بفتح فسكون: جبل شمال المدينة. (انظر رسم 10 ص 322 - ارشاد الناسك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت