فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 3614

(39) وتكره الصلاة عند غلبه النوم. ومن شرع فيها وغلبه النوم استحب له قطعا ليأخذ حظه من النوم، لأن ذلك أدعى إلى الإقبال عليها بخشوع ونشاط"ولحديث"عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إذا نعَس أحدُكم في الصلاة فَلْيَرْقُدْ حتى يذهبَ عنه النومُ فإنه إذا صلى وهو ناعِس لعله يذهبُ يستغفرُ فيسبُّ نفسه. أخرجه السبعة والبيهقى، وقال الترمذى: حسن صحيح [1] . {282}

وقد جاء في هذا أحاديث كلّها تدلّ على أنه يطلب قطع الصلاة عند غلبة النوم على المصلى. وهو عام في صلاة الفرض والنفل، لكن محله في الفرض إذا لم يخش خروج الوقت. وحمله مالك وجماعة على نفل الليل، لأنه محل النوم غالبًا.

(40) ويكره لغير الإمام التزام مكان خاص من المسجد لا يصلى الفرض إلا فيه، لقول عبد الرحمن بن شِبل: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نقْرة الغراب وافتراش السبع، وأن يُوَطّن الرجل لمكان في المسجد كما

(1) ص 94 ج 4 - الفتح الربانى. وص 218 ج 1 فتح البارى (الوضوء من النوم .. ) وص 74 ج نوى مسلم (أمر من نعس في صلاته أن يرقد .. ) وص 233 ج 7 - المنهل العذب (النعاس في الصلاة) وص 284 ج 1 تحفة الأحوذى (الصلاة عند النعاس) وص 213 ج 1 سنن ابن ماجه (فى المصلى إذا نعس) وص 16 ج 3 - السنن الكبرى (من نعس في صلاته .. ) و (نعس) من بابى نفع وقتل، أى أصابه النعاس. وهو النوم الخفيف (فيسب) بالنصب. في جواب لعل، وبالرفع عطفًا على يستغفر أى يدعو عليها (ففى رواية) النسائى من طريق أيوب عن هشام قال: بأن يريد اللهم اغفر فيقول اللهم اغفر بالعين المهملة، فيكون دعاء على نفسه بالذل والهوان. وسب الإنسان نفسه منهى عنه (روى جابر) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تدعوا على أنفسكم ولا على أولادكم ولا على خدمكم ولا على أموالكم، لا توافقوا"أى لئلا توافقوا"م الله ساعة نيل فيها عطاء فيستحب لكم. أخرجه مسلم وأبو داود. وقال: حديث متصل. ص 191 ج 8 - المنهل العذب (النهى أن يدعو الإنسان على أهله وماله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت