فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 3614

رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك البقلة الثُّوم والناس جياع فأكلنا منها أكلا شديدًا ثم رُحْنا إلى المسجد فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الريحَ فقال: من أكل من هذه الشجرة الخبيثةِ شيئًا فلا يقرّبنّا في المسجد، فقال الناسُ حُرِّمَتْ حُرِّمَتْ. فبلغ ذلك النبىّ صلى الله عليه وسلم فقال: أيها الناس إنه ليس لى تحريمُ ما أحل الله لى ولكنها شجرة أكره ريحها: أخرجه مسلم [1] . {374}

"ولقول"أبى سعيد الخدرى: ذُكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الثومُ والبصلُ، قيل يا رسول الله وأشدُّ ذلك كلِّه الثوم، أفَتُحَرِّمُه؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم: كلوه، ومن أكله منكم فلا يقربْ هذا المسجد حتى يذهب ريحُه منه. أخرجه أبو داود [2] . {375}

ومثل الثوم والبصل ف خُبث الرائحة الدخان، بل هو أخبث ويضر فلا يجوز تعاطيه. وقد بينت حكم تناوله في ذاته وفى مجالس القرآن ونحوه ونصوص العلماء على حرمة تناوله في الرسالة البديعة [3] .

(1) ص 50 ج 5 نووى مسلم (نهى من أكل ثومًا أو بصلا أو نحوهما عن حضور المسجد) .

(2) ص 360 ج 3 سنن أبى داود (فى أكل الثوم - الأطعمة) .

(3) وقد اهتم اعلماء بمسألة الدخان، فأفردوها بالتأليف: منهم الشيخ اللقانى، والعلامة الشيخ محمد فقهى العينى الحنفى: بين حزمته من أربع أوجه (الأول) كونه مضرًا بإخبار الأطباء المعتبرين، وكل ما كان كذلك يحرم استعماله اتفاقًا. (الثانى) كونه من المخدرات المتفق عليها عندهم المنهى عن استعمالها شرعًا"لقول"أم سلمة نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر. أخرجه أحمد وأبو داود بسند صحيح (انظر رقم 9507 ص 238 ج 6 فيض القدير) وهو مفتر باتفاق الأطباء، وكلامهم حجة في هذا. (الثالث) كون رائحته كريهة تؤذى من لا يستعمله ولا يسما في مجامع الصلاة ونحوها، بقل وتؤذى الملائكة"روى"أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من آذى مسلمًا فقد آذانى، ومن آذانى فقد آذى الله تعالى. أخرجه الطبرانى في الأوسط بسند حسن (انظر رقم 8269 ج 6 فيض القدير) . (الرابع) كونه سرفًا إذ لا نفع فيه بل ضرره محقق (وقال) علاء الدين الحصنى: والتّن (بضمتين، الدخان) الذى حدث بدمشق في سنة خمس عشرة بعد الألف، يدعى شاربه أنه لا يسكر، وإن سلم فإنه مفتر وهو حرام"لحديث"أحمد عن أم سلمة قالت: نهى صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر. ويلس من الكبائر تناله المرة والمرتين = ومع نهى ولى الأمر عنه حرم قطعًا. نعم الإصرار عليه كبيرة كسائر الصغائر (انظر ص 322 ج 5 هامش رد لمحتار وتمامه به) . ولا فرق في حرمة استعماله بين مضفه واستنشاقه وتدخينه. ومضفه أقبحها وأشدها ضررًا ثم تدخينه ثم استنشاقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت