فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 3614

وسلم قال: لا تُقام الحدود في المساجد ولا يستقاد فيها. أخرجه أحمد وأبو داود والدار قطنى والحاكم والبيهقى بسند لا بأس به. قاله الحافظ في التلخيص، وقال في بلوغ المرام: إسناده ضعيف [1] . {392}

حملوا النهى على الكراهة. وحمله المالكية والحنبلية على الحرمة فقالوا: يحرم إقامة الحدود والتعزيز الشديد في المساجد.

(14) ويكره تحريمًا إلقاء القمل ودفنه حيًا في المسجد"لحديث"الحضْرَمى بن لاِحق عن رجل من الأنصار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلا: إذا وَجَد أحدُكم القمْلة في ثوبه فَلْيَصُرّها ولا يُلقِها في المسجد. أخرجه أحمد بسند رجاله ثقات، وأخرجه البيهقى بلفظ: إذا وجد أحدُكم القملةَ وهو يصلى فلا يقتُلْهَا، ولكن يُصُرُّها حتى يصِّلى [2] . {393}

(أما دفنه) في المسجد بعد قتله فلا باس به"لقول"مالك بن يُخامِر رأيتُ معاذ بنَ جبل يقتل القمل والبراغيت في المسجد. أخرجه الطبرانى في الكبير بسند رجاله ثقات [3] . {104}

(قال) ابن قدامة: فأما القمل فالأوْلى التغافل عنه، فإن قتلها فلا بأس، لأن أنسًا كان يقتُل القمل والبراغيت في الصلاة. وكان الحسن يقتل القمل. وقال الأوزاعى: تركه أحب إلىّ. وكان عمر يقتل القمل في الصلاة. أخرجه ابن منصور. {105}

(15) ويكره أن يُحْفَر في المسجد بئر لأنه لا يؤمن من دخول النساء والصبيان وتقذير المسجد، إلا إن كان البئر قديمًا مزمزم فإنه يترك.

(1) ص 65 ج 3 - الفتح الربانى. ولفظه عند أبى داود: تقدم رقم 388 ص 272. و (الاستقادة) طلب القود وهو القصاص.

(2) ص 67 ج 3 - الفتح الربانى. و (يصرها) بفتح فضم فشد الراء، أى فليقبض عليها في ثوبه حتى يخرجها من المسجد.

(3) ص 20 ج مجمع الزوائد (من وجد قملة في المسجد) و (يخامر) بالياء والخاء المعجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت