فهرس الكتاب
{وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [1] . وقوله: {إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [2] .
(ومنها) إقامة حلقات الذكر المحرَّف في المسجد مع ارتفاع أصوات المنشدين والتصفيق الحادّ من رئيس الراقصين، وقد يضربون على البازة ونحوها أثناء الذكر وفى المسجد. وكل هذا ممنوع بإجماع العلماء ولم يكن في عهد السلف الصالح (ومنها) اتخاذ قبور الأنبياء والأولياء عيدًا وهو ممنوع"لحديث"أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"لا تجعلوا بيوتكم قبورًا ولا تجعلوا قبرى عيدًا، وصلوا علىَّ فإن صلاتكم تبلغنى حيث كنتم". أخرجه أبو داود وأحمد بسند حسن [3] . {404}
"ولحديث"الحسين عن علىّ رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"لا تجعلوا قبرى عيدًا ولا تجعلوا بيوتكم قبورًا، وصلوا علىِّ وسلموا حيثما كنتم فيبلغنى صلاتكم وسلامكم"أخرجه أبو يعلى والحكيم الترمذى [4] . {405}
(1) المائدة أية: 83.
(2) الأنفال أية: 2.
(3) انظر رقم 301 ص 253 ج 2 تكملة المنهل (زيارة القبور) وص 307 ج 14 - الفتح الربانى. و (لا تجعلوا بيوتكم قبورًا) أى لا تتركوا النافلة فيها حتى تكون بمنزلة القبور (ففى الحديث) لا تتخلوا بيوتكم قبورًا سلوا فيها. أخرجه أحمد عن زيد بن خالد بسند صحيح انظر ص 114 ج 4 مسند أحمد (حديث زيد بن خالد الجهنى رضى الله عنه) (ولا تجعلوا قبرى عيدًا) أى بالتوجه إليه مرة بعد أخرى وإظهار الفرح والسرور بذلك كالعيد. بل اجعلوها زيارة عظة ةاعتبار (وصلوا على) أينما كنتم. كما في رواية أحمد (فإن صلاتكم تبلغنى) أى أن القرب منم قبره والبعد عنه ساء فلا حاجة إلى اتخاذه عيدًا كما اتخذ المشركون م أهل الكتاب قبور أنبيائهم وصالحيهم عيدًا.
(4) ص 467 راموز الأحاديث.