فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 3614

من العصر ثم دخل الحجرة، فقام إليه رجل يقال له الخرباق وكان طويل اليدين فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله؟ فخرج مغضبًا يجر رداءه فقال: أصدق؟ قالوا: نعم. فصلى تلك الركعة ثم سلم ثم سجد ثم سلم. أخرجه الشافعى والسبعة إلا البخارى [1] . [6]

وعند المالكية: يشترط لعدم بطلان الصلاة بالكلام لإصلاحها ألا يزيد الكلام عما به الحاجة، وألا يفهم المقصود بالتسبيح، فإن كثر كلام المصلى أو تكلم قبل التسبيح أو مع فهم المقصود بطلت صلاته. فلو قام الامام لخامسة ولم يفهم بالتسبيح، فللمأموم أن يقول له قمت لخامسة. ويزاد في حق الامام ألا يحصل له شك في صلاته من نفسه بأن لم يشك أصلا أو شك لكلام المأمومين. فإن شك من نفسه لزمه طرح ما شك والبناء على اليقين ولا يسأل أحدًا، فإن سأل بطلت صلاته.

(وأجاب) القائلون بفساد الصلاة بالكلام مطلقًا ولو جهلًا أو سهوًا أو لمصلحة الصلاة:

(أ) عن حديث بنائه صلى الله عليه وسلم على ما صلى وقد تكلم ناسيًا، بأنه ضعيف كما تقدم.

(ب) وعن حديث:"إن الله وضع عن أمتى الخطأ والنسيان"بأنه لا ينتهض الاحتجاج به، فقد أنكره أحمد وقال أبو حاتم: هذه أحاديث منكرة موضوعة. وعلى فرض ثبوته فالمراد رفع الإثم لا الحكم فإن الله أوجب في قتل الخطأ الكفارة.

(1) ص 100 ج 1 بدائع المنن. وص 148 ج 4 - الفتح الربانى. وص 70 ج 5 نووى مسلم (السهو في الصلاة) وص 143 ج 6 - المنهل العذب (السهو في السجدتين) وص 305 ج 3 تحفة الأحوذى (التشهد في سجدتى السهو) وص 190 ج 1 سنن ابن ماجه (من سلم من ثنتين أو ثلاث ساهيًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت