فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 3614

وما كان من غير غلبة، فإن كان لغير خوف الله أفسد الصلاة، وإن كان من خشية الله لم تبطل صلاته [1] . وفى منية المصلى: المصلى إذا وسوسه الشيطان فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا تفسد صلاته إن كانت الوسوسة في أمر أُخروى، وتفسد إن كانت في أمر دنيوي [2] .

(وقالت المالكية) الأنين والتأوه والبكاء ونحوها الناشئة من خشية الله، لا تبطل الصلاة، وكذا الأنين من وجع إن قل. وإن كانت لغير ما ذكر فحكمها حكم الكلام إن حصلت سهوًا، لا تبطل الصلاة إلا إذا كثرت. وإن وقعت عمدًا لغير إصلاح الصلاة تبطلها.

(وقالت الشافعية) الأنين والتأوه والتأفف والتثاؤب والعطاس والجشاء إن حصلت غلبة ولم يستطع دفعها يعفى عن قليلها عرفًا لاعن كثيرها ولو كان ناشئًا من خوف الآخرة، إلا إذا صارت مرضًا ملازمًا فإنه يعفى عنها للضرورة. أو إن لم تغلب، بل أمكن دفعها، لا يعفى عنها ولو قلت وكانت ناشئة عن خوف الآخرة.

(ط) الضحك بصوت يسمعه المصلى أو من بجواره فتبطل به الصلاة عند غير الشافعية ولو قل، أو وقع سهوًا أو غلبة ولم يشتمل على حروف وكان قبل القعود الأخير قدر التشهد، وكذا بعده وقبل السلام خلافًا لأبى يوسف ومحمد. وقالت الشافعية: والضحك لا يبطل الصلاة إلا إذا حصل اختيارًا وظهر منه حرفان فأكثر أو حرف مفهم، وكذا إن حصل غلبة وكثر وإلا لا يبطل.

(2 و 3) وتبطل الصلاة بالأكل والشرب عمدًا اتفاقًا. قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم أن من أكل أو شرب في صلاة الفرض عامدًا أن عليه الإعادة،

(1) ص 710 ج 7 مغنى.

(2) ص 450 غنية المتملي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت