فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 3614

فإن رفع شيئًا يسجد عليه وكان ينخفض رأسه للسجود صح، وإلا فلا، لتركه فرض الإيماء للسجود (وهذا) مشهور مذهب الحنبلية.

(قال) أبو محمد عبد الله بن قدامة: فأما إن رفع إلى وجهه شيئًا فسجد عليه، فقال بعض أصحابنا لا يجزيه. وروى عن ابن مسعود وابن عمر وجابر وأنس أنهم قالوا: يومئ ولا يرفع إلى وجهه شيئًا. وهو قول عطاء ومالك والنووي. وروي الأثري عن أحمد أنه قال: أي ذلك فعل فلا بأس يومئ أو يرفع المرفقة فيسجد عليها، قيل له: المروحة؟ قال: لا، أما المروحة فلا. وعن أحمد أنه قال: الإيماء أحب إلي. وإن رفع إلى وجهه شيئًا فسجد عليه أجزأه. وهو قول أبي ثور. ولابد من أن يكون بحيث لا يمكنه الانحطاط أكثر منه. ووجه الأول أنه سجد على ما هو حامل له فلم يجزه كما على يديه [1] .

(5) عجزه عن القعود:

من عج عن القعود بنفسه أو مستندًا ولو كان العجز حكميًا كما لو أخرج الطبيب الماء من عينيه وأمره بعدم القعود أيامًا صلى بالإيماء للركوع والسجود مضطجعًا على جنبه الأيمن أو الأيسر، ووجهه إلى القبلة.

(6) عجزه عن الإضطجاع:

فإن عجز عن الإضطجاع على جنبه: صلى - عند الشافعية - بالإيماء في الركوع والسجود مستلقيًا على ظهره رافعًا رأسه بوسادة ليصير وجهه ورجلاه إلى القبلة (لحديث) علىّ رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: يصلى المريض قائمًا إن استطاع، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ برأسه وجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن لم يستطع أن يصلى قاعدًا صلى على

(1) ص 175 ج 1 مغنى (إيماء العاجز عن الركوع والسجود) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت