فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 3614

حافظان. وأخرج الحاكم في الأربعين الحديث بسند جيد وفيه: فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر والعصر ثم ركب. قاله الحافظ [1] . [81] .

(والمشهور) عند المالكية اختصاص الجمع بحالة الجد في السير لخوف فوات أمر أو لإدراك مهم. وبه قال أشهب (لقول) عبد الله بن دينار: غابت الشمس وأنا عند عبد الله بن عمر فسرنا، فلما رأيناه قد أمسى قلنا الصلاة، فسار حتى غاب الشفق وتصوبت النجوم، ثم إنه نزل فصلى الصلاتين جميعًا، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جد به السير صلى صلاتى هذه يقول يجمع بينهما بعد ليل. أخرجه أبو داود والبيهقى [2] . [82] .

(وأجاب) الجمهور بأن في حديث معاذ وغيره التصريح بأنه صلى الله عليه وسلم جمع نازلا، وهى زيادة يجب الأخذ بها.

(قال) ابن عبد البر بعد ذكر حديث معاذ: في هذا أوضح الدلائل واقوى الحجج في الرد على من قال: لا يجمع المسافر بين الصلاتين إلا إذا جد به السير. وقد أجمع المسلمون على الجمع بين الصلاتين بعرفة ومزدلفة. وروى مالك عن ابن شهاب أنه سأل سالم بن عبد الله: هل يجمع بين الظهر والعصر في السفر؟ فقال: نعم لا بأس بذلك، ألم تر إلى صلاة الناس بعرفة [3] ؟ (23) .

(1) (ص 393 ج 2 فتح البارى الشرح) إذا ارتحل بعد ما زالت الشمس صلى الظهر ثم ركب).

(2) ص 74 ج 7 - المنهل العذب (الجمع بين الصلاتين) وص 160 ج 3 سنن البيهقى. و (ويجمع بينهما) أى بين المغرب والعشاء. (بليل) أى بعد دخول الليل د\خولا بينًا.

(3) ص 264 ج 1 زرقانى الموطأ (الجمع بين الصلاتين .. ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت