فهرس الكتاب

الصفحة 1322 من 3614

فلو صلوها مع ظن حضور العدو في غير جهة القبلة فبان خلافه أعادوا.

(قال) أبو الفرج عبد الرحمن بن قدامة: ومن صلى صلاة الخوف لسواد ظنه عدوًا فبان أنه ليس بعدو أو بينه وبينه ما يمنعه منه فعليه الإعادة، سواء أصلى صلاة شدة الخوف او غيرها، وسواء أكان ظنهم مستندًا إلى خبر ثقة او غيره أو رؤية سواد أو نحوه، لأنه ترك بعض واجبات الصلاة ظنًا منه أنه قد سقط فلزمته الإعادة، كما لو ترك غسل رجليه ومسح على خفيه ظنًا منه أن ذلك يجزى فباتا مخرقين، وكما لو ظن المحدث أنه متطهر فصلى، ويحتمل ألا تلزم الإعادة إذا كان بينه وبين العدو ما يمنع العبور، لأن سبب الخوف متحقق وإنما خفى المانع [1] .

(ب) أن يكون في المصلين كثرة يمنكن تفريطهم طائفتين كل طائفة تقاوم العدو.

(حـ) وأن يخاف هجوم العدو.

(د) وأن يكون قتاله مباحًا. فتجوز في قتاله الكفار، ولأهل العدل في قتال البغاة وقطاع الطرق، ولا يجوز للبغاة والقطاع أن يصلوا صلاة يرتكبون فيها ما لا يباح في غير حالة الخوف لما في ذلك من إعانتهم على معصيتهم. أما ما يباح في حالة الأمن، كأن يصلى الإمام لكل من الطائفتين جميع الصلاة، فلا يمنع منه العصاة، إذ لا ترخص فيه. قاله العراقى في طرح التثريب [2] .

(6) أنواعها:

هى ثلاثة أنواع: أن تكون في غير شدة الخوف، والعدو في جهة القبلة أو في غير جهتها، وأن تكون في شدة الخوف.

(1) ص 142 ج 2 الشرح الكبير (آخر صلاة الخوف) .

(2) ص 136 ج 3 (هل تجوز صلاة الخوف للبغاة وقطاع الطريق؟ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت