فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 3614

لأنفسهم السجدة الثانية، ثم تجئ الطائفة الأولى خلف الإمام فيصلى بهم جميعًا الركعة الثانية ثم يسلم بهم جميعًا.

وبهذا قال إسحاق وأحمد وابن المنذر والظاهرية لما روى عن عائشة قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس صلاة الخوف بذات الرقاع، فصدع رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس صدعين، فصفت طائفة وراءه وقامت طائفة تجاه العدو، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرت الطائفة الذين صفوا خلفه ثم ركع وركعوا، ثم سجد فسجدوا، ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه فرفعوا معه، ثم مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا وسجدوا لأنفسهم السجدة الثانية، ثم قاموا فنكصوا على أعقابهم يمشون القهقرى حتى قاموا من ورائهم، فأقبلت الطائفة الأخرى فصفوا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبروا ثم ركعوا لأنفسهم، ثم سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبروا ثم ركعوا لأنفسهم، ثم سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سجدته الثانية فسجدوا معه، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركعته وسجدوا هم لأنفسهم السجدة الثانية. ثم قامت الطائفتان جميعًا فصفوا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فركع فركعوا جميعًا ثم سجد فسجدوا جميعًا ثم رفع رأسه ورفعوا معه، كل ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعًا جدًا لا يألو أن يخفف ما استطاع. ثم سلم فسلموا. فقام وقد شاركه الناس في الصلاة كلها. أخرجه أحمد - وهذا لفظه - وأبو داود والبيهقى والحاكم، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وهو أتم حديث وأشفاه في صلاة الخوف [1] .[

(1) ص 25 ج 7 الفتح الربانى. وص 115 ج 7 المنهل العذب وصدره: كبر رسول الله. وص 265 ج 3 سنن البيهقى (من قال قضت الطائفة الثانية الركعة الأولى عند مجيئها .. ) وص 336 ج 1 مستدرك. و (صدعين) بكسر فسكون مثنى صدع وهو القسم. و (سريعًا جدًا) أى صلى الركعة الثانية مسرعًا في سجودها الثانى إسراعًا مبالغًا فيه مع مراعاة ما يحصل به أقل الكمال (وحكمة) هذا الإسراع مخافة هجوم العدو خصوصًا حال السجود .. و (المشاركة في كل الصلاة) باعتبار أن الطائفة الثانية قضت معظم الركعة التى فاتتها قبل سلام الإمام وسلمت بسلامه، فلا يرد أنها لم تشاركه في الركعة إلا في سجدة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت