فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 3614

وابن ماجه عن العرباض بن سارية، وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح [1] . [160] .

ويكفى في منع ما ذكر أنه بدعة مذمومة، وأن فيه تشويشًا على من بالمسجد وهو حرام بالإجماع، وأنه وسيلة إلى اعتقاد العوام أنه من الدين ومن الأمور الشرعية التى لابد منها، والآيات والأحاديث والآثار ناطقة بمنع ذلك كله.

هذا. والأذان الذى زاده عثمان رضى الله عنه كان يفعل على الزوراء بعيدًا عن المسجد لتنبيه من بالسوق (أما) ما يفعل من تأدية الذانين على سطح المسجد أو أحدهما فوقه والآخر داخل المسجد (فهو) مخالف لما كان عليه الأمر في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر رضى الله عنهما، وكذا في عهد عثمان رضى الله عنه، فإن الغرض الذى زاد سيدنا عثمان الأذان لأجله- وهو إسماع من لا يسمع الذان على سطح المسجد- ليس موجودًا في زماننا، فإن الكل يفعل بالمسجد أو خارجه.

(ولذ 1) يطلب الاقتصار على أذان واحد في الجمعة خارج المسجد كما كان في زمن النبى صلى الله عليه وسلم وابى بكر وعمر (قال) الشافعى في الأم: وأحب أن يكون الآذان يوم الجمعة حين يدخل الإمام المسجد ويجلس على موضعه الذى يخطب عليه، منبر أو شئ مرفوع له أو الأرض، فإذا فعل أخذ المؤذن في الذان، فإذا فرغ قام فخطب لا يزيد عليه، وأحب أن يؤذن مؤذن واحد إذا كان على المنبر لا جماعة مؤذنين [2] .

(1) ص 188 ج 1 الفتح الربانى. وص 201 ج 4 سنن أبى داود (لزوم السنة) وص 11 ج 1 سنن ابن ماجه (اتباع سنة الخلفاء الراشدين) .

(2) ص 172، 173 ج 1 الأم (وقت الذان للجمعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت