فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 3614

(واراجح) ما ذهب إليه الأئمة والجمهور من أنها لا تلزم العبد ولو كان مدبرًا أو مكاتبًا لعموم الأحاديث، والحكمة في ذلك ان في حضوره الجمعة تعطيلا لأعمال سيده، فإن اذن له في حضورها حضر وصحت منه.

(5) وأما المريض الذى لا يقدر على الذهاب إلفى محل الجمعة أو يقدر ولكن يخاف زيادة المرض أو بطء البرء او يقدر بمشقة ظاهرة، فلا تلزمه الجمعة دفعًا للحرج والمشقة. ويلحق به من يعوله إذا كان المريض يضيع بخروجه، ومن به إسهال كثير. وكذا يلحق به الشيخ الكبير الضعيف عن السعى عند أبى حنيفة ومالك (وقال) أبو يوسف ومحمد والشافعى وأحمد: إن وجد مركوبًا ملكًا أو بأجرة أو إعارة وجبت عليه الجمعة وإلا فلا.

(6) وأما العاجز عن السعى إليها، كمقعد، ومقطوع الرجلين، وأعمى لا يهتدى إلى محل الجمعة بنفسه ولم يجد قائدًا، فلا تلزمهم الجمعة إجماعًا: أما العمى الذى يهتدى إلى محلها بنفسه فتلزمه اتفاقًا. وكذا من وجد قائدًا متبرعًا او بأجر قادر عليه عند الثلاثة وابى يوسف ومحمد، لما تقدم عن عمرو بن أم مكتوم أنه قال: يا رسول الله، إنى رجل ضرير البصر شاسع الدار ولى قائد لا يلائمنى، فهل لى رخصلة أن أُصلى في بيتى؟ قال: هل تسمع النداء؟ قال: نعم. قال: لا أجد لك رخصة. اخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم [1] . [169] .

وهذا في مطلق الجماعة، ففى الجمعة أولى.

(وقال) أبو حنيفة: لا تفترض الجمعة على الأعمى الذى لا يهتدى إلى محلها بنفسه وإن وجد قائدًا متبرعًا أو مملوكًا لأن الشخص لا يعد قادرًا بقدرة الغير. والحديث ظاهر في لزومها عليه متى كان قادرًا على الوصول إلى محلها بأى حال.

(7) أما المسافر فلا تلزمه الجمعة عند الشافعية، ولو كان سفره

(1) تقدم رقم 59 ص 35 ج 3 الدين الخالص (حكم الجماعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت