فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 3614

عمن يحضر لصلاة الجمعة ولو كان حضوره مندوبًا كالنساء والصبيان (ومنها) وجود عداوة بين أهل البلد.

ويشترط في المسجد أيضًا ان يكون داخل البلد.

وقال ابن ناجى: يصح أن يكون خارجها بحيث ينعكس عليه دخان البلد، وحدّه بعضهم بأربعين ذراعًا وبعضهم بأربعين باعًا (ومحل) كلامه إذا بنى خارج البلد ابتداء، أما إذا بنى داخل البلد ابتداء ثم خرجت وصار خارجًا عنها فالجمعة فيه صحيحة.

(وقال) الحنفيون والشافعى وأحمد والجمهور: المسجد غير شرط في صحة الجمعة، لأن الليل المثبت لوجوب الجمعة ساكت عن اشتراطه، فتجوز في مسجد البلد وفى أبنيتها وفى الفضاء التابه لها إذا كان لا تقصر فيه الصلاة (قال) فى البحر: وهذا القول قوى إن صحت صلاته صلىالله عليه وسلم في بطن الوادى. أ. هـ.

(وقد روى) صلاته صلى الله عليه وسلم في بطن الوادى ابن سعد وأهل السير. ولو سلم عدم صحة ذلك، لا يدل فعلها في المسجد على اشتراطه، ولو كان شرطًا في صحة الصلاة لما جاز أن يسكت عنه صلى الله عليه وسلم ولا أن يترك بيانه لقوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [1] .

(فائدة) كانت الجمعة في عهد النبى صلىالله عليهوسلم وعهد الخلفاء الراشدين والسلف الصالح تقام في مكان واحد من المر، وكانوا يتركون المساجد الصغيرة إلى المسجد الجامع (قال) ابن عمر: إن أهل قباء كانوا

(1) سورة النحل: الآية 440.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت