فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 3614

(وقالت) الحنبلية: إن نواها ظهرًا وكان بعد الزوال أتمها ظهرًا وإلا بأن نواها جمعة أو كانت قبل الزوال حسبت له نافلة وصلى الظهر بعد [1] .

(قال) أبو محمد عبد الله بن قدامة: وإذا صلى الإمام الجمعة قبل الزوال فأدرك المأموم معه دون الركعة لم يكن له الدخول معه، لأنها في حقه ظهرًا؛ فلا يجوز قبل الزوال نفإن دخل معه كانت نفلا في حقه ولم تجزئه عن الظهر [2] .

(فائدتان) :

(الأولى) من أحرم مع الإمام ثم فاته الركوع أو السجود حتى سلم الإمام- لزحام أو غفلة أو نوم أو نسيان - كان مدركا للجمعة عند الحنفيين.

وهو رواية عن أحمد، وعنه أنه يستأنفها ظهرًا، وهو قول الشافعي.

(قال) ابو الفرج عبد الرحمن بن قدامة: اختلفت الرواية عن أحمد فيمن أحرم مع الإمام ثم زحم فلم يقدر على الركوع حتى سلم الإمام، فروى أنه يكون مدركًا للجمعة، وهو قول الحسن وأصحاب الرأى ح لأنه أحرم بالصلاة مع إمامه في أولها؛ فأشبه ما لو ركع وسجد معه. ونقل عنه أنه يستقبل الصلاة اربعًا وهو قول الشافعى وابن المنذر، لأنه لم يدرك ركعة كاملة فلم يكن مدركًا للجمعة كالمسبوق [3] .

(وحاصل) مذهب المالكية أن من أدرك الركعة الأولى مع الإمام وغفل عن الركوع أو زوحم عنه حتى سلم الإمام قضى ركعة ثانية وأتمها جمعة، ومن لم يدرك الأولى وغفل عن الركوع او زوحم عنه حتى سلم الإمام يتم الصلاة ظهرًا، ومن غفل عن السجود أو زوحم عنه حتى سلم الإمام سجد وأتمها جمعة.

(1) ص 208 ج 1 زرقانى الموطأ (القراءة في الجمعة) وص 79 ج 1 بدائع المنن. وص 178 ج 1 سنن ابن ماجه. وص 363 ج 1 سنن الدارمى. وص 299 ج 3 سنن البيهقى.

(2) انظر ص 163 ج 2 مغنى (من أدرك مع الإمام أقل من ركعة) .

(3) انظر ص 179 ج 2 الشرح الكبير (الزحام المانع من الركوع والسجود) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت