فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 3614

(ولأمر) في هذه الأحاديث للاستحباب لا للوجوب (لحديث) أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من كان منكم مصليًا بعد الجمعة فليصل أربعًا. أخرجه مسلم وأبو داود والترمذى وقال: هذا حديث حسن صحيح [1] . [248] .

نبه بقوله:"من كان منكم مصليًا"على أنها سنة ليست بواجبة. وذكر الأربع لفضلها. وفعل الركعتين في أوقات بيانًا لأن أقلها ركعتان. وحكمة أمره صلى الله عليه وسلم بصلاة أربع بعد الجمعة لئلا يخطر على بال جاهل أنه صلى ركعتين لتكملة الجمعة، أو يتطرق أهل البدع إلى صلاتها ظهرًا.

(وقالت) الحنبلية: أقل السنة بعد الجمعة ركعتان، وأكثرها ست.

(لما روى) عطاء عن ابن عمر أنه كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين، ثم تقدم فصلى أربعًا، وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة، ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين ولم يصل في المسجد. فقيل له. فقال: كان رسول اله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك، أخرجه أبو داود [2] . [249] .

وقوله:"كان يفعل ذلك"أى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى بعد الجمعة ستًا بمكة في المسجد وركعتين في بيته بالمدينة، وكانت صلاته صلى الله عليه وسلم الجمعة بمكة عام الفتح فإنه لم يصلها بمكة قبله.

(وقال) الترمذى: وروى عن علىّ بن أبى طالب أنه أن يصلى بعد الجمعة ركعتين ثم أربعًا. أ. هـ. وأخرجه أحمد بن الحسن البغدادى. وزاد: جعل التسليم في آخرهن [3] . (103) .

(1) انظر ص 169 ج 6 نووى مسلم. وص 202 ج 6 المنهل العذب. وص 271 ج 1 تحفة الأحوذى (الصلاة قبل الجمعة وبعدها) .

(2) انظر ص 301 ج 6 المنهل العذب (الصلاة بعد الجمعة) .

(3) انظر ص 371 ج 1 تحفة الأحوذى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت