(ولما) روى أن عبد الله بن مسعود كان يصلى قبل الجمعة أربعًا وبعدها أربعًا. اخرجه الترمذى [1] (104) ، ولقياس الجمعة على الظهر.
(وأجاب) الجمهور:
(أولا) أن قول ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك. أى كان يطيل الصلاة قبل الجمعة قبل الزوال لا بعده (لما تقدم) من أنه صلى الله عليه وسلم ما كان يصلى بعد الزوال وقبل الخطبة شيئًا، ولقول ابن المنذر: روينا أن ابن عمر كان يصلى قبل الجمعة اثنتى عشرة ركعة. (105) .
وعن ابن عباس أنه كان يصلى ثمان ركعات. (106) .
ولم يقل أحد إن سنة الجمعة القبلية اثنتا عشرة ركعة، أو ثمان. فتعين أن المراد بقوله: كان يطيل الصلاة. أنه كان يطيلها قبل الزوال. ويحتمل أن اسم الاشارة في قوله: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك، عائد إلى صلاة الركعتين بعد الجمعة في بيته فقط (فقد) روى الليث عن نافع أن ابن عمر كان إذا انصرف من الجمعة إلى منزله فسجد سجدتين، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك. اخرجه أحمد ومسلم والأربعة إلا أبا داود [2] . [253] .
(وثانيًا) بأن (حديث) بين كل أذانين صلاة. ونحوه (من العام) المخصوص بغير الجمعة، لما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم لم يصلّ بين اذانها وإقامتها.
(وثالثًا) بأن (حديث) ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلى قبل
(1) انظر ص 371 ج 1 تحفة الأحوذى.
(2) ص 114 ج 6 الفتح الربانى. وص 169 ج 6 - روى مسلم. وص 210 ج 1 مجتبى. وص 371 ج 1 تحفة الأحوذى. وص 179 ج 1 سنن ابن ماجه.