فإذا اجتمعوا خرج إليهم وحده من غير شاويش يصيح بين يديه، وكذلك الخلفاء الثلاثة بعده [1] .
(وقال) العلامة الشيخ على العدوى في حاشيته على الخرشى: ومن البدع المكروهة التى ابتدعها أهل الشام وهم بنو أمية، الترقية (وما) يقوله المرقى من صلوا عليه، وآمين، ورضى الله عنهم (فهو) مروه وكذا قوله الحديث عند فراغ المؤذن قبل الخطبة، إنما تبعوا في ذلك أهل الشام، وخالفوا أهل المدينة من عدم فعلهم ذلك، وهو من أعجب العجاب [2] .
(وما قيل) من أنها بدعة حسنة، لأن في قراءة الاية ترغيبًا في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، وفى قراءة الحديث تبسيطًا لاجتناب الكلام، ولتوافر الأمة وتظاهرها عليه (رده) العلامة ابن عابدين بان كون ذلك متعارفًا لا يقتضى جوازه عند الإمام القائل بحرمة الكلام ولو أمرًا بمعروف أو رد سلام استدلالا بما مر. ولا عبرة بالعرف الحادث غذا خالف النص، لأن التعارف إنما يصلح دليلا على الحل إذا كان عامًا من عهد الصحابة والمجتهدين كما صرحوا به. وقياس خطبة الجمعة على خطبة منى، قياس مع الفارق، فإن الناس في يوم الجمعة قاعدون في المسجد ينتظرون خروج الخطيب متهيئون لسماعة بخلاف خطبة منى [3] .
(1) انظر هامش ص 156 ج 2 البحر الرائق.
(2) ص 103 ج 2 حاشية العدوى هامش شرح الخرشى على مختصر خليل.
(3) (ص 606 ج 1 رد المحتار 0 حكم المرقى بين يدى الخطيب) وهو يرد بذلك قول ابن حجر الهيثمى في التحفة. يستدل لذلك أيضًا بأنه صلى الله عليه وسلم أمر من يستنصت له الناس عند إرادته خطبة منى في حجة الوداع، فقياسه أنه يندب للخطيب أمر غيره بالاسنصات. وهذا هو شأن المرقى، فلم يدخل ذكره للخير في حيز البدعة أصلا. أهـ. ص 460 ج 1 تحفة المحتاج لشرح المنهاج (اتخاذ مرق للخطيب) .