عيد الفطر آكد، لورود النص فيه، فقد قالوا في تفسير الآية: لتكملوا عدة رمضان ولتكبروا الله عند إكماله لهدايتكم وتوفيقكم لصومه. أفاده ابن قدامة [1] . وروى نافع عن ابن عمر أنه كان يكبر ليلة الفطر حتى يغدو إلى المصلى. أخرجه البيهقى وقال: ذكر الليلة فيه غريب [2] . (108) .
(وقال) الحنفيون ومالك والجمهور: إنما التكبير عند الغدُوّ لصلاة العيد على ما يأتى بيانه [3] ، ومنشأ الخلاف الاختلاف في المراد بالتكبير في قوله: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} .فقال الجمهور: المراد التكبير عند الخروج لصلاة العيد، لأنه الثابت منفعله صلى الله عليه وسلم على ما يأتى.
(وقالت) الشافعية والحنبلية وجماعة: المراد التكبير ليلة العيد عند رؤية هلال شوال، (لقول) ابن عباس رضى الله عنهما: حق على المسلمين إذا نظروا إلى هلال شوال أن يكبروا الله تعالى حتى يفرغوا من عيدهم، لأن الله تعالى يقول: وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ. أخرجه ابن جرير [4] . (109) .
وإطلاق الآية يدل على التوسعة في الأمر.
(2) قد اتفق العلماء على أنه يُسن الغسل للعيدين على ما قتدم بيانه في بحث (اقسام الغسل) [5] .
(3 و 4) ويُسن التطيب والاستياك للعيد كالجمعة (لقول) الحسن بن على رضى الله عنهما: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العيدين أن نلبس
(1) ص 325 ج 2 مغنى.
(2) انظر ص 279 ج 3 سنن البيهقى (التكبير ليلة الفطر ... ) .
(3) يأتى ص 327 (المطلوب رقم 10) .
(4) ص 92 ج 2 جامع البيان.
(5) تقدم ص 308 ج 1 (غسل العيدين) .