فهرس الكتاب
8 -مصرف الأضحية:
يُسَنُّ للمُضَحِّى أَنْ يأْكُلَ من لحم أُضْحِيَتِه ويُطْعِم منها غَنِيًّا إِنْ لم تكُن منذورة، ويُبَاح أَنْ يدَّخِر"لقول"جابر بن عبد الله: كُنَّا لا نَأْكُلُ من لُحوم بُدُنِنَا فوق ثلاث، فأَرْخَصَ لنا صلى الله عليه وسلم فقال: كُلُوا وتَزَوَّدُوا. أَخرجه أَحمد ومسلم والنسائى، وزاد: وادَّخِروا [1] {41} .
"ولحديث"سُليمان بن بُريدة عن أَبيه أَنَّ النبى صلى الله عليه وسلم قال: كُنْتُ نَهَيْتُكُم عن لُحوم الأَضَاحِى فوق ثلاث ليتَّسع ذَوُو الطول على مَنْ لا طول له، فكُلُوا ما بَدَا لَكُم، وأّطْعِمُوا وادَّخِرُوا. أَخرجه أَحمد ومسلم والترمذى وقال: حديث حسن صحيح [2] {42} .
"ولحديث"نُبَيْشَة أَنَّ النبىَّ صلى عليه وسلم قال: إِنَّا كُنَّا نَهَيْنَاكُم عن لحومها أَنْ تأْكُلُوا وادَّخِرُوا، أَلآ وإِنَّ هذه الأَيام أَكْل وشْرْب وذِكْر الله تعالى. أَخرجه الشافعى وأَحمد وأَبو داود. وأَخرج صدره ابن ماجه والدارمى [3] {43} .
(والأَمر) في هذه الأَحاديث للإِباحة، لأَنه وَقَع بعد النَّهْى عن الادَّخَار فوق ثلاث، لجهدٍ أَصاب الناس كما ترى في الأَحاديث (ولهذا) قال الأَئِمَّة الأَربعة والجمهور: يُسَنّ الأَكل من الأُضْحِية غير المنذورة، ويُبَاح الادَّخار منها بعد ثلاث.
(1) ص 106 ج 13 الفتح الربانى، وص 131 ج 13 نووى مسلم (النهى عن أكل لحوم الأضاحى بعد ثلاث ونسخة) وص 208 ج 2 مجتبى
(2) ص 106 ج 13 الفتح الربانى، وص 134 ج 13 نووى مسلم، وص 360 ج 2 تحفة الأحوذى (الرخصة في أكلها بعد ثلاث) .
(3) ص 37 ج 3 تكملة المنهل (حبس لحوم الأضاحى) وباقى المراجع بهامش 4 ص 39 منه (وأتجروا) بالهمزة، أى وتصدقوا طالبين من الله الأجر.