فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 3614

فإِذا خرج من بطن أُمه ذبح حتى يخرج الدم من جوفه. أَخرجه مالك ومحمد بن الحسن في الآثار [1] {10} .

"ولحديث"أَبى سعيد الخدرىّ رضى الله عنه قُلْنَا: يا رسول الله، ننحر الناقةَ وتذبح البقرة والشاة فنجد في بطنها الجنين أَنُلْقِية أَمْ نأْكُلُه؟ فقال: كُلُوه إِن شئتم، فإِن ذكاته ذكاة أُمه. أَخرجه أَحمد والدارقطنى والحاكم وأَبو داود وابن ماجه والترمذى وحسنه، وابن حبان وصححه [2] {50} وضعفه عبد الحق وقال: لا يحتج بأَسانيده كلها، لأَنفى بعضها مجالدًا (ورَدَ) بأَن أَقل أَحواله أَن يكون حسنًا لغيره لكَثْرة طرقه. وقد أَخرجه أَحمد والدارقطنى من طريق ليس فيها مجالد.

(وقال) الشافعى وأَحمد: يؤكَل جَنِين الذبيحة وإِن لم يتم خلقه، لما روى البيهقى عن ابن عُمر مرفوعًا وموقوفًا: ذكاة الجنين ذكاة أُمه أَشعر أَو لم يشعر، وفى سنده مبارك بن مجاهد ضعيف. ذكره الزرقانى [3] {51} .

(وقال) أَبو حنيفة: لا يحل جنين الذبيحة إِلاَّ إِن خرج حَيًّا وذكى.

(وحمل) الحديث على التشبيه، فالمعنى ذكاة الجنين إِذا خرج حَيًّا كذكاة أُمه.

(وهذا) التأُويل بعيد، لما تقَدَّم عن ابن عُمر رضى الله عنهما، ولما رواه البيهقى بلفظ: ذكاة الجنين بذكاة أُمه. فالحجَّة مع الأَولين (قال) ابن المنذر: لم يَرِد عن أَحد من الصحابة ولا من العلماءِ أَنّض الجنين لا يؤكَل إِلا باستئناف ذكاة فيه إِلاَّ ما يُرْوَى عن أَبى حنيفة [4] .

(1) 353 ج 2 زرقانى الموطإ (ذكاة ما في بطن الذبيحة) .

(2) ص 63 ج 3 تكملة المنهل (ذكاة الجنين) وباقى المراجع بهامش 4 ص 65 منه.

(3) ص 354 ج 2 زرقانى الموطإ (ذكاة ما في بطن الذبيحة) .

(4) ص 282 ج 4 معالم السنن (باب ذكاة الجنين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت