فهرس الكتاب

الصفحة 1658 من 3614

وأَظْفَاره إِذا هَلَّ ذُو الحجَّة حتى يُضَحِّى (وقال) مالك: حرم ذلك في أُضْحِية التطع دون الاجبة.

(وقال) الحنفيون: يُكْرَه ذلك كراهةَ تنزيه، وهو مشهور مذهب الشافعى ورواية عن مالك، وحملوَا النَّهْى في الحديث على التنزيه"لقول"عائشة: فتّلت قلاند بُدُن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدى، ثم أَشْعَرها وقَلَّدَها، ثم بعث بها إِلى البيت وأَقام بالمدينة، فما حرُم عليه شَئ كان له حلالًا. أَخرجه السبعة والطحاوى [1] {58}

والأُضْحِية كالهدْى، فيحمل النَّهْى في حديث أُم سَلَمةَ على كَرَاهة التنزيه جمعًا بينه وبين حديث عائشة (قال) النووى: قال أَصحابنا المراد بالنَّهْى عن أَخْذ الظُّفر والشَّعر النَّهْى عن إِزالة الظُّفر بقَلم أَوْ كَسْر أَو غيره، والمنع من إِزالة الشَّعر بحلقٍ أَو تَقْصِيرٍ أَوْ نَتْفٍ أَوْ إِحراقٍ أَوْ أَخْذه بنوره أَو غير ذلك، وسواءٌ الإِربط والعانَةِ والرَّأْس وغير ذلك ذلك من شُعور البدن.

وقال بعض أَصحابنا: حُكْم أَجزاءِ البدن كحُكْم السَّعر والظُّفر، لقوله في الرواية السابقة: فلا يمسّ من شعره وبشره شيئًا. والحكمة في النَّهْى بقاءِ أَجزاءِ المضَحّى كاملة للعِتْق من النار [2] .

(2) ويُسَنّ للمضَحّى قَصّ الأَظافر والشَّارِب وحَلْق الْعَانَة يوم التَّضْحِية"لحديث"عمرو بن العاص أَنَّ النبىَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لِرَجُل - سأَلة عن الضَّحِيَّة وأَنه قد لا يجدها - تأْخُذُ من شَعْرك وأَظْفَارِك

(1) ص 14 ج 1 تكملة المنهل (من بعث بهدية وأقام) وباقى المراجع بهامش 5 ص 15 منه.

(2) ص 38 ج 13 شرح مسلم (نهى مريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت