لا أَزِيدُ على هذا ولا أَنْقُص. فقال النبىُّ صلى الله عليه وسلمم: أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ. أَخرجه أَحد والبخارى وأبو داود [1] {110} .
(وقال) أَبو عوانة: إِنَّهَا واجبةٌ حملًا للأَمر على الْوُجُوب. وروى عن أَبى حنيفة. والمشهور عنه أَنَّهَا سُنَّة. وحَكَى النَّوَوِى الإِجماع عليه.
2 -شروطها: يُشْتَرَطُ لها ما يُشْتَرَطُ لغيرها مِنَ الصَّوات، إِلاَّ أَنَّهَا لآ وَقْتَ لها مُعَيَّن، لأَنَّ سبَبَها الكُسُوف وهو يقَعُ في أَىِّ وَقْتٍ ولو وقت النَّهْى عن الصلاة. وبه قال الشافعى (وقال) الحنفِيُّون والحنبلِيُّون: لا تُصَلَّى في أَوقاتِ الكَرَاهة، فإِذا كسَفَت الشَّمْس وقت الاستواءِ أَو بَعْدَ العَصْر، دعوا بلا صلاة (قال) أَبو القاسم عمر الخرقى الحنبلى: وإِذا كان الكُسُوف في غير وقت الصلاة [2] جَعَل"النَّاس"مكانَ الصَّلاةِ تَسْبِيحًا، لأَنَّ النافلة لا تفعل في أَوقات النَّهْى، سواءٌ أَكَان لها سبب أَمْ لم يكُنْ عند غير الشافعى (قال) أَبو محمد عبد الله بن قدامة: روى ذلك عن الحسَن وعطاءٍ ومالك وأَبى حنيفة خلافًا للشافعى. ونص عليه أَحمد (قال) الأَثْرَم: سمعتُ أَبا عبد الله يُسْأَلُ عن الكُسُوف يكُون في غير وقت الصلاة كَيْفَ يَصْنَعُون؟ قال: يذكُرونَ الله ولا يُصَلُّونَ إِلاَّ في وقت صلاة. قِيلَ له: وكذلك بعد
الفجر؟ قال: نعم لا يُصَلُّون. (قال) قتادة: انكَسَفَتِ الشَّمْسُ بعد العصر ونحنُ بمكة فقامُوا قيامًا يَدْعُون، فسأَلْتُ عن ذلك عطاءَ. قال: هكذا يَصْنَعُون. فَسَأَلْتُ عن ذلك الزُّهرى. قال: هَكَذَا يَصْنَعُون {21} ، وروى عن أَحمد أَنهم يُصَلُّونَ للكُسُوف فى
(1) ص 68 ج 1 الفتح الربانى، وص 78 ج 1 فتح البارى (الزكاة من الإسلام) وص 276 ج 3 المنهل العذب (الصلاة) .
(2) (فى غير وقت الصلاة) يعنى في غير وقت حل النافلة.