(وبهذه) الكَيْفِيَّة قال الحنفيون والثورى وكَثِير من الصَّحابة.
(الكَيْفِيَّة الثانية) أَنْ تُصَلَّى ركعتَيْن في كُلِّ ركعةٍ ركُوعان"لقول"ابن عباس: كَسَفَت الشمس فقَامَ رسول الله صلى الله عليه وسلم واَصحابه فَقَرَأَ سورةً طويلةً ثم ركَع، ثم رفع رَأْسَهُ، فَقَرَأَ، ثم ركَعَ وسَجَد سَجْدَتَينْ ثم قام فَقَرَأَ وركَعَ، ثم رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ، ثم ركَعَ وسَجَدَ سَجْدَتَيْن، أَربع ركَعاتٍ وأَربع سَجَدَاتٍ في ركعتَيْن. أَخرجه أَحمد بسند جيد [1] {127} "ولقول"ابن عباس: انْخَسَفَتِ الشمسُ على عَهْدِ النبىِّ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى رسول الله صلى لله عليه وسلم والناس معه فَقَامَ قِيَامًا طويلًا نَحْوًا من قراءَةِ سورة البقرة، ثم ركَعَ ركُوعًا طويلًا، ثم رفَعَ فَقَامَ قِيَاما طويلًا وهو دون القيام الأَوَّل، ثم ركَعَ ركُوعًا طويلًا وهو دون الرُّكُوع الأَوَّل، ثم سَجَدَ، ثم قام قِيَامًا طويلًا وهو دون الركُوع الأَوَّل، ثم سَجَدَ، ثم انصرف وقد تَجَلَّت الشمس. فقال صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الشَّمْسَ والقَمَر آيتانِ من آياتِ اللهِ لا يَخْسِفَانِ لموْتِ أَحَدٍ ولا لحياتِه، فإِذا رَأَيْتُم ذلك فاذكُرُوا لله.
قالُوا: يا رسول الله، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شيئًا في مقامك ثم رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ، فقال: إِنِّى رَأَيْتُ الجنةَ فتناولْتُ منها عُنْقُودًا ولو أَخَذْتَهُ لأَ كَلْتُم منه ما بَقِيَت الدنيا (الحديث) أَخرجه الشافعى والجماعة إِلاَّ ابن ماجه، وهو عند أَبى داود والترمذى مختصر [2] {128} .
(1) ص 203 ج 6 الفتح الربانى (من روى انها ركعتان في كل ركعة ركوعان) و (أربع ركعات) أى أربع ركوعات.
(2) ص 184 ج 1 بدائع المنن، وص 335 ج 1 زرقانى الموطإ، وص 203 ج 6 الفتح الربانى، وص 367 ج 2 فتح البارى (صلاة الكسوف جماعة) وص 212 ج 6 نووى مسلم، وص 221 ج 1 مجتبى"قدر القراءة في صلاة الكسوف وص 38 ج 7 المنهل العذب (القراءة في صلاة الكسوف) وص 391 ج 1 تحفة الأحوذى. و"تكعكعت"أى تأخرت."