فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 3614

قائمًا، فقال: يا رسولَ الله، هَلَكَتِ الأَمْوَال وانْقَطَعَتِ السُّبُل، فَادْعُ اللهَ يمسكها عَنَّا، فَرَفَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ ثم قال: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا ولا عَلَيْنَا. اللَّهُمَّ على الإِكام والظراب وبُطُونِ الأَوْديةِ ومَنَابِتِ الشجر، فأَقْلَعت وخرجْنَا نمشِى في الشمس. أَخرجه الشيخان [1]

(ففى) هذا الحديث دلالةٌ على أَنه إِذا وَقَعَ الاستسقاءُ يوم جُمُعَةٍ يُكْتَفَى بالدُّعَاءِ حال خُطْبَةِ الجمعة وصلاتِها.

(ب) الاستسقاءُ بالدعاءِ على المنبر بلا صلاةٍ في غير يوم الجمعة (قال) ابن عباس: جاءَ أَعرابىٌ إِلى النبىِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، لقد جِئْتُكَ من عند قَوْمٍ لآ يَتَزَوَّد لهم رَاعٍ ولا يَخْطِر لهم فحل، فَصَعِدَ اللنبىُّ صلى الله عليه وسلم المنبر فَحَمِدَ الله ثم قال: اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مريعًا طبقًا غدقًا عاجلًا غير رائِثٍ، ثم نزل فما يَأْتِيه أَحَدٌ من وَجْهٍ من الوجوه إِلاَّ قالوا قَد أَحْيَيْنَا. أَخرجه ابن ماجه بسند صحيح رجاله ثقات [2] {152} .

(1) ص 34 ج 2 فتح البارى (الاستسقاء في خطبة الجمعة) وص 191 ج 6 نووى مسلم (الدعاء في الاستسقاء) و (القزعة) بفتحات: السحاب المتفرق. و (سلع) بفتح فكون: جبل بالمدينة. و (مثل الترس) أى مستديرًا مثله. و (سبتًا) أى أسبوعًا. وفى رواية: ستًا. وفى رواية: فمطرنا من جمعة إلى جمعة. (وانقطعت السبل) لتعذر سلوك الطريق من كثرة الماء. و (الإكام) بكسر الهمزة وقد تفتح ممدودة، جمع أكمة بفتحات، وهى ما ارتفع عن الأرض قليلا (والظراب) بكسر أوله، جمع ظرب بفتح فكسر أو سكون، وهى الرابية الصغيرة (فأقلعت) أى أمسكت السحابة عن المطر ..

(2) ص 199 ج 1 سنن ابن ماجه (الدعاء في الاستسقاء) و (لا يتزود لهم راع) أى لا يجد ما يأكله لقلة الزاد بسبب الجدب والقحط. وخص الراعى بالذكر، لأنه يعتنى طعامه أكثر من غيره لما يتحمله من المشاق والبعد عن المساكن (ولا يخطر لهم فحل) أى لا يحرك ذنبه لما لحقه من لضعف لقلة المرعى. يقال: خطر الفحل بذنبه يخطر بالكسر إذا ضرب به يمينًا وشمالا (والغيث) المطر. (والمغيث) بضم فكسر: المنقذ من الشدة (والمرئ) المحمود العاقبة المنمى للحيوان. و (المربع) بضم الميم وفتحها وكسر الراء: الذى يأتى بالريع وهو الزيادة، (والطبق) بفتحتين: المطر العام. (والغدق) الماء الكثير. (والرائث) المبطئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت